تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ومنها : أن النماء الحادث قبل التصرف ، إن جعلنا حدوثه مملكا له دون العين فبعيد ، أو معها فكذلك ، وكلاهما مناف لظاهر الأكثر وشمول الأذن له خفي ( 52 ) .
شرح
مرارا : أن تأسيس القواعد الجديدة إنما يلزم فيما إذا لم يكن لما التزم به على القول بالإباحة نظير في الفقه ، فهذا الاستبعاد أيضا هين . ( ومنه يظهر ) : أن لزوم كون المتصرف موجبا وقابلا أيضا ليس بمحذور ، وذلك لمكان وجود نظيره في التصرف في زمان الخيار - على ما لا يخفى - . ( ص 159 ) ( 52 ) الآخوند : لا شبهة في تبعية النماء المتصل للعين وأما المنفصل فلم يعلم أن القائل بالإباحة يلتزم بانتقاله إلى الأخذ ، كما أشرا إليها مع أنه يمكن أن يقال : إن قضية قاعدة التبعية أن يتبعا في الملكية بعد التصرف كما يتبعها قبله . وبعبارة أخرى : يكون حالها ، حال العين المبيوعة وليس هذا ببعيد كل البعيد . وبالجملة : على الأولى تكون هذا الأمور بين ما لا يلزم أو لا يلتزم به القائل بالإباحة وبين ما لا بعد فيه لو التزم أو لا بد من أن يلتزم به . ( ص 12 ) النائيني ( منية الطالب ) : وفيه ما لا يخفى بعد ما ظهر : أن استبعاده إنما هو في النماء المنفصل فاختيار الاحتمال الأول وهو : عدم انتقال النماء بل إباحته لا يصح ، لأن إباحته فرع شمول الإذن له . والشيخ الكبير أنكر ذلك . وقال : ( شمول الأذن له خفي ) وأما الاحتمال الثاني فهو : عين الاستبعاد الذي ذكره . وهو أنه : ( كيف يحصل للمباح له ملك النماء بمجرد حدوثه ، مع أنه ليس من أسباب الملك ، فالحق أن يقال : إن مقتضى قوله عليه السلام : ( الخراج بالضمان ) أن يكون النماء ملكا له ، بناء على ما سيجئ في معنى الخبر وإجماله : إن الضمان في النبوي هو الضمان المصدري ، وهو التعهد الذي أمضاه الشارع وحاصله : أن كل من تعهد ضمان شئ بالتضمين المعاملي فمنافعه له ، وهذا من غير فرق بين أن يكون التضمين على نحو يفيد الإباحة أو التمليك ، فإن مقتضى إطلاقه كون منافعه