تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
منها : أن العقود وما قام مقامها لا تتبع القصود ، ومنها : أن يكون إرادة التصرف من المملكات ، فتملك العين أو المنفعة بإرادة التصرف بهما ، أو معه دفعة وإن لم يخطر ببال المالك الأول الأذن في شئ من هذه التصرفات . ( 43 )
شرح
وإنكار صدق العقد على المعاطاة ، قد عرفت : ما فيه . ولئن سلم عدم صدق العقد عليها ، كفى صدق البيع والتجارة في تمامية ما ذكره ، لأنهما يتبعان المقصود بمقتضى آية ( أحل الله البيع ) و ( تجارة عن تراض ) . نعم ، الشطر الثاني وهو : بقية ما ذكره استبعاد محض لا ينهض في مقابلة الأدلة إن ساعدته تلك الأدلة على إثبات الملك آنا ما . لكنك عرفت : أن الآيات بأنفسها وبمدلولها الابتدائي تقتضي ثبوت الملك من أول الأمر . وليس اقتضائها له لأجل دلالتها على حل التصرفات الشاملة بإطلاقها للتصرفات المتوقفة على الملك ، فتدل بالالتزام وبدلالة الاقتضاء على الملك حتى يقدر الملك بمقدار الضرورة وهو قبل وقوع تلك التصرفات بآن ما . ( ص 78 ) النائيني ( منية الطالب ) : ولكنه لا يخفى أن الالتزام بإفادة التعاطي الإباحة في صورة قصد التمليك لا استبعاد فيه . ( التوجيه الأول وهو مختارنا ) : إن تحقق التمليك مشروط بشرط متأخر وهو تحقق أحد الملزمات نظير توقفه في بيع الصرف على القبض ، وإنما يباح التصرف في باب المعاطاة ولم يجز في باب الصرف ، للسيرة التي هي العمدة في الباب ، دون باب الصرف والسلم وبعبارة أخرى : هذا القائل يلتزم بحصول الملك من جهة قصد التمليك وإيجاد ما هو مصداق للبيع ، غاية الأمر ، مشروطا بأمر متأخر على نحو صحيح ، فيؤول إلى البيع ، ويجوز التصرف قبل حصول الملك ، لتضمن التمليك الإباحة أيضا أو للسيرة . التوجيه الثاني : ما يظهر من بعض من أن الشارع رتب تعبدا الإباحة على الفعل الذي أوجد بقصد التبديل في طرفي الإضافتين وهذا نظير ما يقال : من أن الشارع رتب على النكاح بقصد التمتع إذا نسيا ذكر الأجل النكاح الدائمي . ( ص 117 ) ( 43 ) الطباطبائي : مع أن مجرد الإذن في التصرفات على فرضه لا يكفي في كونها مملكة ،