وقد صرح الشيخ قدس سره بالأخير في معاطاة الهدايا - فيتوجه التمسك حينئذ بعموم
الآية على جوازها ، فيثبت الملك ، مدفوعة : بأنه وإن لم يثبت ذلك ، إلا أنه لم
يثبت أن كل من قال بإباحة جميع هذه التصرفات قال بالملك من أول
الأمر ( 39 ) ، فيجوز للفقيه حينئذ التزام إباحة جميع التصرفات مع التزام حصول
الملك عند التصرف المتوقف على الملك ، لا من أول الأمر
فالأولى حينئذ :
التمسك في المطالب بأن المتبادر عرفا من ( حل البيع ) صحته شرعا ( 40 ) .
هذا مع إمكان إثبات صحة المعاطاة في الهبة والإجارة ببعض إطلاقاتهما ،
وتتميمه في البيع بالإجماع المركب . هذا ، مع أن ما ذكر : من أن للفقيه التزام
حدوث الملك عند التصرف المتوقف عليه ، لا يليق بالمتفقه فضلا عن
الفقيه ! .
شرح
يخفى . - ( ص 70 )
( 39 ) الإيرواني : فيه : أنه كما لم يثبت ذلك لم يثبت أيضا أنهم قالوا بالملك ولو في الجملة ،
فللفقيه إنكار الملك رأسا حتى آنا ما ، مع القول بإباحة جميع التصرفات . لكنك عرفت : أن
المقصود من الملك هو إثبات آثار الملك فإذا ثبتت بالأدلة ترتب جميع آثار الملك لم تبق
حاجة إلى إثبات الملك . فإن ثبتت الملك أو لم يثبت ، كان المقصود حاصلا وكان كل هذا
الكلام مستغنى عنه لا حاجة إليه ولا إلى نقل كلام بعض الأساطين ولا إلى إحالة الكلام
فيه . ( ص 78 )
( 40 ) الطباطبائي : وكذا من الحكم ب : جواز الأكل في الآية الثانية ، - حسبما
عرفت . - ( ص 70 )
( 41 ) الطباطبائي : لا أظن وجود إطلاق في الهبة والإجارة ليس مثله في باب البيع ، لنحتاج