لأنه قاصد للنقل من حين الدفع ، وأنه لا سلطان له بعد ذلك ، بخلاف من قال :
أعتق عبدك عني ، وتصدق بمالي عنك .
ومنها : أن الأخماس والزكوات والاستطاعة والديون والنفقات وحق المقاسمة
والشفعة والمواريث والربا والوصايا تتعلق بما في اليد مع العلم ببقاء مقابله ،
وعدم التصرف فيه ، أو عدم العلم به ، فينفي بالأصل ، فتكون متعلقة بغير
الأملاك ، وأن صفة الغني والفقر ترتب عليه كذلك ، فيصير ما ليس من الأملاك
بحكم الأملاك . ( 44 )
شرح
بل لا بد من كون الإذن قاصدا لتوكيله في التملك ، أو كون إذنه بقصد إنشاء التمليك ،
ليكون بمنزلة الايجاب وتصرف المأذون بمنزلة القبول . وسيأتي الكلام في مثل قوله :
( أعتق عبدك عني ) فتدبر . ( ص 70 )
الإيرواني : يمكن أن يقال : إن المالك ملك ملكا مستمرا ، فكل الآنات داخل تحت
قصده . ومنها : الآن المتصل بالتصرف . ولما لم يدل على تأثير قصده عموما وإنما علمنا
من الدليل حصول الملك في أن التصرف حكمنا ب : أن ذلك من جهة قصده الضمني -
كما في بيع ما يملك وما لم يملك فليس هذا الملك لازم إباحته للتصرفات المتوقفة على
الملك كما في ( أعتق عبدك عني ) حتى يقال : إنه لم يخطر ببال المالك الإذن في
التصرفات . نعم ، نحن لم نستفد نفوذ تمليكه بأزيد من هذا المقدار من أدلة حل
التصرفات . ( ص 78 )
( 44 ) الآخوند : أنه لا محذور في ذلك في كثير منها ، كالاستطاعة وأداء الدين والنفقة ، والغنى ،
كما سنشير إليها ، وكذا الوصايا ، لو لم نقل بكفاية مثل الوصية من التصرف في حصول
الملك بالتعاطي وإلا فلا اشكال ، فإن نفوذها حينئذ يكون في الملك وكذا المواريث ،