ولذا ذكر بعض الأساطين في شرحه على القواعد في مقام الاستبعاد : أن القول
بالإباحة المجردة ، مع فرض قصد المعاطيين التمليك والبيع مستلزم لتأسيس
قواعد جديدة : ( 42 )
شرح
إلى الاجماع المركب إن أراد إطلاق الأخبار . وإن أراد إطلاق الآية : فالإشكال مشترك
الورود . نعم ، لو أراد إطلاق الأخبار وكان الغرض تكثير الدليل بعد تسليم وجود مثله في
البيع أيضا فلا بأس به ، فتدبر . ( ص 70 )
( 42 ) الآخوند : لا يخفى أنه إنما يتوجه ما أفاده من الاستبعادات على القول بها ، إذا لم يقل
القائل بها بالأول إلى البيع بعد التصرف أو التلف . وقال : إن الملك بعد أحدهما إنما يكون
به ، لا بالمعاملات بشرطها ، بل يكون بالنسبة إليه لغوا وإن كانت مؤثرة للإباحة وأما على
القول بالأول : فلا يلزم انخرام قاعدة ( العقود تابعة للقصود ) ولا كون إرادة التصرف ولا
التصرف من جانب ولا التلف السماوي من المملكات ، قال : التمليك إنما حصل بنفس
التعاطي الذي قصد به التمليك لا بهذه الأمور ، بل بشرطها . ( ص 12 )
الإيرواني : ما ذكره بعض الأساطين يرجع شطر منه وهو الأول والثالث إلى بطلان
القول بالإباحة ، مع قصد المتعاطيين للتمليك ومعظم البينة راجع إلى بطلان القول بالملك
آنا ما قبل التصرف أو قبل التلف لنفس من بيده العين أو للطرف المقابل ، أما الشطر الأول ،
فهو : محصل مضمون ما استدل به المصنف على أن المعاطاة تفيد الملك ، فإن الأول في
كلامه وهو : تبعية العقود للقصود هو مفاد الآيات أعني ( أوفوا بالعقود ) و ( أحل الله
البيع ) و ( تجارة عن تراض ) فيرجع إلى التمسك بالآيات . والثالث في كلامه استدلال
بالسيرة على معاملة الملكية مع المأخوذ بالمعاطاة ، فليس شئ منهما راجعا إلى
الاستبعاد ، ولاحق للمصنف أن يدفع شيئا منهما رحمه الله بعد أن استدل هو بهما وثبوت عدم
التبعية في بعض الموارد لا يوجب رفع اليد عن الآيات القاضية بالتبعية في البعض الآخر .