ودعوى : أنه لم يعلم من القائل بالإباحة جواز مثل هذه التصرفات المتوقفة
على الملك ، كما يظهر من المحكي من حواشي الشهيد على القواعد من منع
إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن الهدي ، وعدم جواز وطء
الجارية المأخوذة بها ، ( 38 )
شرح
الطباطبائي : الانصاف : أنه ليس كذلك ، بل هي على وجه يحصل منها القطع ويكون
الحكم كذلك . ولعمري أنه مما لا يقبل الانكار . ودعوى : أنه مبني على عدم المبالاة كما
ترى ، بل من المعلوم أن الأئمة وأصحابهم بل سائر الناس من العلماء والعوام كانوا
يتصرفون في الهدايا والعطايا تصرف الملاك ولم يعهد من أحد منهم اجراء الصيغة فيها ،
مع أنه لا فرق بينها وبين البيع بناء على اعتبارها في الملكية ، فتدبر . ( ص 68 - 70 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما فيه أيضا ، لعدم ظهور الفرق بين السيرة
القائمة على التوريث وبين السيرة القائمة على البيع ونحوه ، فلو أمكن منعها في التوريث ،
صح منعها في الجميع ، فلا فرق بينهما أصلا . ( ص 134 )
الإيرواني : يمكن أن يقال : في السيرة على التوريث مثل ما قيل : في السيرة على
التصرفات ، بل فوق ما قيل ، بل الضرورة تلجئ إلى الالتزام بفساد السيرة ، مع أن هذه
السيرة بهذه العظمة لو كانت فاسدة فعلى السيرة السلام ، والوجوه التي يمكن أن تقال :
هي أن السيرة على التوارث بمعنى أخذ الورثة للمال ومعاملتهم معه معاملة الملكية . فلعل
أخذهم للمال أيضا يكون على وجه الإباحة - كمورثهم - ثم يدخل المال في ملك الورثة
بإرادة التصرفات الموقوفة على الملك ، أو لعل المال يدخل في ملك المورث قبل موته
آنا ما ثم ، ينتقل منه إلى ورثته ، أو لعل موته يكون مملكا تعبديا للورثة من غير أن يتلقونه
من ملكه كما في دية النفس . ( ص 78 )
( 38 ) الطباطبائي : كان الأنسب ذكر هذا قبل قوله : ( وأما ثبوت السيرة ) - كما لا