شرح
يتوقف على الملك ، لأن كل ما تركه الميت من حق أو ملك يرثه الوارث . وأما مسألة الربا :
فلا تختص حرمته بالبيع الموجب للملك ، بل يجري حتى في الضمان بالمثل والقيمة
فضلا عن الضمان بالمسمى . وأما مسألة الوصية : فلو كان المراد من الاستبعاد أنه كيف
يكون ما ليس ملكا مخرجا للثلث ؟ ففيه : أنه لو قلنا بأن المباح يصير ملكا بموت المباح
له ، فلا إشكال ، لأن الثلث يخرج مما يملكه حين الموت . ( ص 139 )
الإصفهاني : نقول : جملة من المذكورات لا تتوقف على الملك ، كالاستطاعة
المتحققة بالبذل والإباحة ، وكأداء الدين فيما إذا أذنه في أداء دينه بماله ، وكالإباحة للانفاق
على عياله ، فإن شيئا منها لا يتوقف على الملك . والمفروض : كون المال مباحا له بالإباحة
المطلقة ، وكذا الغنى المانع عن أخذ الزكاة ، فإن من كان واجدا لمؤنة سنته ولو بطريق
الإباحة لا يستحق الزكاة كما إذا عاله غيره . وأما مسألة تعلق الخمس والزكاة ، فنقول : أما
الخمس : فلا مورد له في الفرض إلا خمس ربح التجارة وخمس الأرض التي اشتراها
الذمي من مسلم أما خمس ربح التجارة بالمأخوذ بالمعاطاة : فلا محالة يكون حصول
الربح مسبوقا بالتكسب والتصرف في المال ، فيكون مملكا له ولأصله وليس هذا غريب
آخر زيادة على غرابة مملكية التصرف .
وأما خمس الأرض : فما هو المسلم في الخارج عدم سقوطه رأسا . أما تعلقه بها قبل
التصرف في الأرض : فغير معلوم ، فليس فيه غريب زائد على ما عرفت . ولا يمكن
الالتزام بكون خمس الأرض ملكا إشاعيا لأربابه مع بقائها على ملك البايع ، كما لا معنى
للملك الإشاعي في المباح له مع ظهور دليل الخمس في الملك . وأما الزكاة : فتعلقها
بالأعيان الزكوية مما لا شبهة فيه . غاية الأمر : أن الفقير شريك للبايع لا للمشتري مثلا إذا
اشترى ما يبلغ النصاب ، والمفروض : أنه على ملك البائع وحال عليه الحول فيما يعتبر