تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الاجماع على الملازمة الشرعية بين إباحة التصرفات والملكية والإجماع في المقام مفقود كما ترى ، خصوصا مع أن ذلك مستلزم في المقام للالتزام بسبق الملك آنا ما قبل التصرف وهو بعيد غايته ، بل الانصاف : أنا لو قلنا : إنه لا يستفاد من الآية إلا مجرد حلية التصرف ، وجب الاقتصار على ما لا يتوقف على الملكية من أول الأمر على ما هو مقتضى التجارة المقصودة من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، فالمراد من جواز الأكل صحة التجارة ، أو نقول : المراد جواز الأكل على الوجه المقصود من التجارة ، لا في الجملة - ولو كان بوجه آخر - غير مقصود ، وهذا واضح جدا . ( ص 70 ) الإيرواني : لا حاجة إلى إثبات الملك بعد إثبات ترتب آثار الملك طرا من التصرفات الاختيارية والأمور غير الاختيارية ، فإن المقصود هو هذا ، وقد ثبت وتحقق الملك وعدمه على حد سواء ، إلا أن يقال : إن الثابت بالآيات حل التصرفات الاختيارية فقط . فتبقى ثمرة الملك ، في ترتب الإرث ونحوه من الأمور غير الاختيارية لكن يدفعه : أن السيرة ثبتت في الجميع هذا . مع : أن ما ذكره من انحصار الدليل على الملازمة بالاجماع ممنوع ، بل قد دلت الأدلة الشرعية على الملازمة مثل : ( لا تبع ما ليس عندك ) وأمثاله . ( ص 77 ) النائيني ( منية الطالب ) : أولا : إن الحل - كما مر - ظاهر في الحلية الوضعية ( فتدل على الملك ) . ثانيا : إن الحلية التكليفية أيضا تفيد الصحة وتحقق البيع ، لأنه لا وجه لأن يجعل متعلق الحلية التصرفات التي هي من آثار تحقق البيع ، بل نفس المسبب الذي هو عنوان ثانوي لفعل المكلف أو أمر توليدي ، منه متعلق الحل . وثالثا : إن إباحة التصرفات إذا اقتضت الملك في سائر المقامات تقتضيه في المقام أيضا . رابعا : إن الاقتضاء في سائر المقامات أيضا يوجب الاقتضاء بالمقدار اللازم وهو الملكية آنا ما ، لا من أول الأمر . وبالجملة : لو قلنا أن الآيتين لا تدلان إلا على جواز مطلق