شرح
الاجماع على الملازمة الشرعية بين إباحة التصرفات والملكية والإجماع في المقام
مفقود كما ترى ، خصوصا مع أن ذلك مستلزم في المقام للالتزام بسبق الملك آنا ما قبل
التصرف وهو بعيد غايته ، بل الانصاف : أنا لو قلنا : إنه لا يستفاد من الآية إلا مجرد حلية
التصرف ، وجب الاقتصار على ما لا يتوقف على الملكية من أول الأمر على ما هو
مقتضى التجارة المقصودة من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، فالمراد من جواز الأكل
صحة التجارة ، أو نقول : المراد جواز الأكل على الوجه المقصود من التجارة ، لا في
الجملة - ولو كان بوجه آخر - غير مقصود ، وهذا واضح جدا . ( ص 70 )
الإيرواني : لا حاجة إلى إثبات الملك بعد إثبات ترتب آثار الملك طرا من التصرفات
الاختيارية والأمور غير الاختيارية ، فإن المقصود هو هذا ، وقد ثبت وتحقق الملك وعدمه
على حد سواء ، إلا أن يقال : إن الثابت بالآيات حل التصرفات الاختيارية فقط . فتبقى ثمرة
الملك ، في ترتب الإرث ونحوه من الأمور غير الاختيارية لكن يدفعه : أن السيرة ثبتت في
الجميع هذا . مع : أن ما ذكره من انحصار الدليل على الملازمة بالاجماع ممنوع ، بل قد
دلت الأدلة الشرعية على الملازمة مثل : ( لا تبع ما ليس عندك ) وأمثاله . ( ص 77 )
النائيني ( منية الطالب ) : أولا : إن الحل - كما مر - ظاهر في الحلية الوضعية ( فتدل على الملك ) . ثانيا : إن الحلية التكليفية أيضا تفيد الصحة وتحقق البيع ، لأنه لا وجه لأن
يجعل متعلق الحلية التصرفات التي هي من آثار تحقق البيع ، بل نفس المسبب الذي هو
عنوان ثانوي لفعل المكلف أو أمر توليدي ، منه متعلق الحل . وثالثا : إن إباحة التصرفات
إذا اقتضت الملك في سائر المقامات تقتضيه في المقام أيضا .
رابعا : إن الاقتضاء في سائر المقامات أيضا يوجب الاقتضاء بالمقدار اللازم وهو
الملكية آنا ما ، لا من أول الأمر . وبالجملة : لو قلنا أن الآيتين لا تدلان إلا على جواز مطلق