تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أما إذا قطعنا بأن سلطنة خاصة - كتمليك ماله للغير - نافذة في حقه ، ماضية شرعا ، لكن شك في أن هذا التمليك الخاص هل يحصل بمجرد التعاطي مع القصد ، أم لا بد من القول الدال عليه ؟ فلا يجوز الاستلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك بعموم تسلط الناس على أموالهم ، ومنه يظهر أيضا : عدم جواز التمسك به لما سيجئ من شروط الصيغة . وكيف كان ، ففي الآيتين مع السيرة كفاية . اللهم إلا أن يقال : إنهما لا تدلان على الملك ، وإنما تدلان على إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، كالبيع والوطء والعتق والايصاء ، وإباحة هذه التصرفات إنما تستلزم الملك بالملازمة الشرعية الحاصلة في سائر المقامات من الاجماع وعدم القول بالانفكاك ، دون المقام الذي لا يعلم ذلك منهم ، حيث أطلق القائلون بعدم الملك إباحة التصرفات ( 36 ) .
شرح
بأسبابه ، مع عدم استناد عدم المحجورية على ثبوت المقتضى وهو كون المال له ، بل عدم المحجورية مستندا إلى عدم ثبوت مانع غير الأسباب الموجبة للحجر شرعا ، فتدبره ، فإنه حقيق به . ( ص ) * ( ص 110 ، ج 1 ) ( 36 ) الطباطبائي : أما الآية الأولى : فقد عرفت أن مفادها الأولى حلية البيع لا التصرفات ، فتدل على الصحة بالمطابقة ، بناء على عدم الاختصاص بالتكليفية وبالالتزام بناء عليه . وأما الثانية : فهي وإن كان مفادها الأولي حلية التصرفات ، إلا أن العرف يفهم من ذلك كون التجارة الكذائية صحيحة على الوجه المقصود : ألا ترى ! أنه لو قال : إذا زوج أمته من الغير يجوز له وطيها ، يفهم منه حصول المقصود من الزوجية وأن الوطي جائز من هذه الحيثية ، لا من باب التحليل . فدعوى : أن استفادة الملكية في سائر المقامات من جهة