شرح
مسوق لبيان سلطنة المالك وتسلطه قبالا لحجره ، لا لبيان تشريع أنحاء السلطنة كي
يجدي فيما إذا شك في تشريع سلطنة ، فلا يجوز التمسك به على صحة معاملة خاصة
وجواز تصرف خاص ، مع الشك فيها شرعا ، فافهم ، كي ينفعك في غير المقام .
الطباطبائي : الانصاف : تمامية الدلالة فيه أيضا ، لأن ظاهره إثبات سلطنتهم بأنواع
السلطنة على النحو المتداول بين العرف . فإذا كانت المعاملات متداولة بينهم في مقام
البيع يشملها الحكم . مع أنه : يمكن أن يقال : إنها أحد الأنواع ، إذ ليس المراد منها النوع
المنطقي ، بل أعم منه ومن الصنف ودعوى : أن الرواية لا تثبت السببية أول الكلام ، فإنه إذا
دل على تسلطهم على التصرفات المتداولة يكون لازمة كون أسبابها العرفية أسبابا شرعية
- كما في الآيتين السابقتين - ، فإن مقتضى حلية البيوع العرفية وجواز الأكل بالتجارات
المتعارفة ، كون المعاطاة سببا شرعيا في الحلية والتمليك . ( ص 69 )
الإيرواني : إن هذا الجواب مبني على تسليم دلالة ( الناس ) على كل تصرف حتى
التصرف المذهب للسلطان والمخرج للملك . ولكن لنا كلام في أصل تلك الدلالة ، فإن
أقصى مدلول هذه العبارة ثبوت السلطنة في موضوع المال ، دون السلطنة على إذهاب
هذا الموضوع وإزالة السلطان ، ولا يلزم من عدم سلطنة الشخص على إزالة سلطانه نقص
في سلطانه ، أنظر إلى سلطنة الله تعالى التي هي أشد أنحاء السلطان تجدها شاهد صدق
على ما ادعيناه . ( ص 77 )
الإصفهاني : إن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : الناس مسلطون على أموالهم ثبوت السلطنة لهم
من حيث إضافة المال إليهم والحكم بالمقتضى استنادا إلى ثبوت مقتضيه ، إما اقتضاء وإما
فعلا لعدم المانع معقول ، إلا أن الحكم بعدم المانع استنادا إلى ثبوت المقتضى غير
معقول ، فلا معنى لحمل دليل السلطنة على أن المالك غير محجور في قبال المحجور