وأما قوله صلى الله عليه وآله : ( الناس مسلطون على أموالهم ) فلا دلالة فيه على المدعى لأن
عمومه باعتبار أنواع السلطة ، فهو إنما يجدي فيما إذا شك في أن هذا النوع من
السلطة ثابتة للمالك ، وماضية شرعا في حقه أم لا ؟ ( 35 )
شرح
من آية الحل ، لأظهرية كون المعاطاة تجارة عن تراض ، عن كونها بيعا ، لكون التجارة أعم
من البيع . ( ص 135 )
الإيرواني : التقريب الآخر للآية يكون أظهر وأسلم من الإشكال - فإنه يرد على الوجه
الأول ما أورده المصنف على الاستدلال بآية ( أحل ) غير أن هذه الآية تدل على المقصود
بالصراحة من غير حاجة إلى التقدير - والتقريب هو : جعل الأكل كناية عن التملك كما هو
الشايع بعد الصرف عن ظاهره ، فتدل الآية على هذا بالاستقلال بلا حاجة إلى ضم
المقدمات على سببية التجارة عن تراض لحصول الملك ، إذ لولا أنها مؤثرة في حصول
الملك لما جاز التملك بسببها . ( ص 77 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : تقريب الاستدلال بهذه الآية - بعد صدق البيع عليه كما
قلنا في السيرة - أن يقال : إن المراد بالأكل فيها ليس هو ( الازدراد ) ، بل المقصود هو أخذ
الشئ وجعله تحت التسلط . مثل ما يقال : أكل فلان دار زيد أو فرسه . ثم الاستثناء يحتمل
أن يكون متصلا أو منقطعا . فعلى الأول : فالمستثنى منه عبارة عن : مطلق أكل الأموال ،
وكلمة : ( بالباطل ) خارجة عن المستثنى منه ، إنما جئ بها للدلالة على قسيم المستثنى
فالمعنى حينئذ : انقسام أكل المال إلى الباطل وغيره . فالباطل هو : ما إذا لم يكن تجارة عن
تراض . وغير الباطل ما كان بالاكتساب عن تراض وهذا المعنى ، هو الأظهر ، لظهور
الاستثناء في الاتصال وعلى الثاني فكلمة : ( بالباطل ) داخلة في المستثنى منه ، وهذا
ظاهر . ( ص 135 )
( 35 ) الآخوند : بل لا يجدي في ذلك ، إذا شك في تشريع أصل هذا النوع أيضا ، حيث أنه