وأما منع صدق البيع عليه عرفا فمكابرة ( 32 ) . وأما دعوى الاجماع في كلام
بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعا - كابن زهرة في الغنية - فمرادهم بالبيع :
المعاملة اللازمة التي هي إحدى العقود ولذا صرح في الغنية بكون الايجاب
والقبول من شرائط صحة البيع ( 33 ) .
ودعوى : أن البيع الفاسد عندهم ليس بيعا ، قد عرفت الحال فيها .
ومما ذكر
يظهر وجه التمسك بقوله تعالى : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 34 ) .
شرح
البيع حينئذ تدل على صحة التصرفات المتوقفة على الملك بالالتزام ( هذا محصل
الاستدلال ) بالآية على نحو يسلم عن المناقشة . ( ص 132 و 133 )
( 32 ) النائيني ( منية الطالب ) : أولا : الحق في المقام أن يقال : إن الفعل الواقع من
المتعاطيين بقصد التمليك والتملك مصداق للجدة الاعتبارية ، ويتحقق به تبديل أحد
طرفي الإضافة بمثله ، - كما يتحقق به الجدة الاصطلاحية - ، ويكشف عنه السيرة
المستمرة بين أهل الشرائع في إنشاء التمليك والتملك به ، وتصرف المتعاطيين فيما انتقل
إليهما حتى ما يتوقف على الملك . فمنع صدق البيع عليه لا وجه له أصلا . ( ص 125 )
( 33 ) الطباطبائي : عبارة المصنف غير صافية عن الإشكال ، لأنه أولا : لا يخفى أن في أنية
ذكر الايجاب والقبول في عداد شرائط صحة البيع في مقابل شرائط اللزوم ، فلا يصح
حمل كلامه على إرادة المعاملة اللازمة . وثانيا : أن قوله ولذا صرح يفيد عكس
المدعى . ( ص 69 )
الآخوند : بل ( مرادهم بالبيع ) المعاملة الشرعية ، ولذا صرح في الغنية ب : كون الايجاب
والقبول من شرائط الصحة ، لا اللزوم ، فافهم . ( ص 11 )
( 33 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ، أن دلالة هذه الآية على صحة المعاطاة أظهر