شرح
الطالب - ص 125 ) ] وأما ثانيا : فبمنع الحاجة إلى التمسك بصحة التصرفات في إثبات صحة
البيع ، بدعوى تعلق الحل بمرحلة المسبب ، لا السبب . وأما ثالثا : فلأنه على تقدير التسليم
والتمسك بالدلالة الالتزامية فصحة التصرفات المتوقفة على الملك ، بعنوان تفرعها على
البيع وكونها من توابعه كاشفة عن صحة البيع . إذ الملكية الملتزم بها آنا ما قبل التصرف
ليست من متفرعات البيع ، فحلية البيع بما يترتب عليه من إباحة هذه التصرفات أجنبية
عن هذه الملكية المفروضة قبل التصرف ، فالآية لا تدل إلا على حصول الملكية من أول
الأمر . وأما رابعا : فلأنه على تقدير تسليم المنع عن صحة الاستدلال بالآية بما ذكر ، يلزم
المنع عن صحة الاستدلال بها في كل مورد يراد التمسك بها لصحة البيع ، وذلك : لامكان
دعوى الالتزام بالملكية آنا ما قبل التصرف المتوقف على الملك في كل مورد شك في
صحة البيع . ودعوى الاجماع على الملازمة بين صحة هذه التصرفات وبين حصول
الملك من أول الأمر ، مدفوعة : وإنما المسلم على تقدير تسليم هو الملازمة بين صحة
التصرفات وبين حصول الملك في الجملة ، ولو كان حصوله أنا ما قبل هذه
التصرفات . وأما خامسا : فبمنع توقف هذه التصرفات على حصول الملك ولو آنا ما ،
بإمكان تخصيص أدلة توقف هذه التصرفات على الملك ، مثل ( لا بيع إلا في ملك ) و ( لا
عتق إلا في ملك ) و ( لا وقف إلا في ملك ) بغير ما دل الدليل على صحتها ، فعدم المحيص
عن الالتزام بحصول الملك آنا ما ممنوع .
والأظهر في الآية المباركة : هو كون المراد من الحل هو الوضع ، وعلى تقدير إرادة
التكليف ، فالظاهر كونها راجعة إلى ناحية المسبب . ( فعلى كلا التقديرين ) تدل الآية على
صحة المعاطاة بالمطابقة ، وهو المطلوب . ولا نحتاج حينئذ في إثبات الصحة إلى التمسك
بصحة التصرفات المتوقفة على الملك والدلالة الالتزامية ، بل الأمر بالعكس ، فإن صحة