تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
فلا ملازمة عقلا بين حليته وصحته ، كما لا يخفى . وإن كان المراد الحلية الوضعية أو الأعم على ما هو الأظهر ، ولا ينافيه المقابلة ، لإمكان إرادة الأعم من المقابل أيضا . فدلالته على المدعى بالمطابقة . وعلى هذين الوجهين فلا محل للأشكال الذي يذكره المصنف بعد ذلك في قوله : ( اللهم ) بالنسبة إلى الآية الأولى ، كما لا يخفى . ( ص 69 ) الإيرواني : لا أظن جواز تقدير المتعلق التصرفات فإن كان ولا بد ، فليرد نفس البيع بلواحقه وتصرفاته لا التصرفات فقط وكان الداعي إلى ارتكاب التقدير هو المحافظة على ظهور ( أحل ) في الحلية التكليفية المؤكد هذا الظهور بمقابلة وحرم الربا . فلما لم يكن معنى إباحة البيع لم يكن بد من تقدير التصرفات ، والإنصاف : أن كلا التصرفين لا داعي إليهما بل لنا أن نأخذ بظاهر كلمة ( أحل ) في الحلية التكليفية ، وأن لا نقدر المتعلق ، بل نجعل المتعلق نفس البيع ، لكن البيع بمعنى المعاملة الخاصة ، لا إنشاء البيع ومن حلية هذه المعاملة الخاصة يستكشف بدلالة الاقتضاء وقوعها وتحقيقها في نظر الشارع . فلولا أنها تقع بل كانت باطلة عاطلة لم يكن معنى للترخيص فيها ، إلا بمعنى الترخيص في إنشائها وظاهر لفظ البيع هو نفس المعاملة الخاصة لا إنشائها ، فمن هذا المسلك صح لنا الاستدلال بالآية على صحة المعاطاة وتأثيرها في حصول الملك . ( ص 69 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما فيه ، أما أولا : فلمنع ظهور الحل في التكليف ، بل الظاهر منه بقرينة تعلقه بالأعيان هو الوضع ، وحرمة الربا مع ( أحل ) يراد بها الوضع بقرينة المقابلة مع حلية البيع . والمصنف عكس [ ووجهه : مقابلة الحلية في الآية مع الحرمة الظاهرة في الحكم التكليفي ، فإن حرمة الربا يراد منها ما يستحق على مخالفتها العقاب لا الفساد . لكنه يمكن أن يجاب عنه : بأن الربا هنا بمعنى : الزيادة ، وهي المال المأخوذ زائدا على أحد العوضين ، فالحرمة فيها أيضا وضعية . ( النائيني - منية
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 105 | الشيخ صادق الطهوري