ويدل عليه أيضا : عموم قوله تعالى : أحل الله البيع حيث أنه يدل على حلية
جميع التصرفات المترتبة على البيع .
بل قد يقال : بأن الآية دالة عرفا بالمطابقة على صحة البيع لا مجرد الحكم
التكليفي . لكنه محل تأمل . ( 31 )
شرح
( 31 ) الإيرواني : وسيجئ اختيار هذا الذي هو محل للتأمل . ( ص 77 )
الآخوند : والظاهر أن سبب التصرف فيها وصرف الحكم بالحلية إلى التصرفات ، عدم
كون البيع بنفسه اختياريا فلكونه مترتبا على سببه بلا اختيار . وأنت خبير بأن مجرد ذلك
لا يخرجه عن الاختيار المعتبر في متعلق الأحكام ، وعلى ذلك فلا دلالة لها على
المدعى ، فإنها مسوقة لبيان تحليل البيع ، بمعنى التمليك قبالا لتحريم الربا . نعم ، لو كان
البيع فيها بمعنى ما يوجبه ، لدلت على صحة المعاطاة ، ولو كان المراد من الحلية مجرد
التكليف ، فإن تحليل الشارع للبيع بما يتوسل به إلى التمليك وترخيصه فيه كذلك - كما
هو ظاهرها - ملازم عرفا لإمضائه وإنفاذه ، كما أن تحريم معاملة والنهي عنها كذلك ، يدل
على الردع عنها ، كما في تحريم الربا ، وفيما علقنا على الخيارات ما له نفع في
المقام . ( ص 11 )
الطباطبائي : لا يخفى أن ظاهر الآية : حلية نفس البيع لا التصرفات المترتبة عليه . وإن
كان لو كان كذلك أيضا يتم الاستدلال ، لأنه يدل حينئذ بالالتزام العرفي على صحة البيع ،
كما في الآية الثانية ، فإنها تدل على حلية الأكل بمعنى التصرفات ويلزمها عرفا صحة
التجارة على الوجه المقصود وهو عنوان البيعية كما هو واضح . وإذا كان ظاهر الآية حلية
نفس البيع ، فإن كان المراد الحلية التكليفية بقرينة المقابلة ، بقوله : وحرم الربا حيث
أن ظاهره حرمة الربا ، أو البيع الربوي تكليفا . فيدل على المدعى أيضا بالالتزام العرفي وإلا