شرح
نفسه ، وإذا صدق البيع فيشمله جميع ما دل على صحته من الآيات - الآتية في السطر
الآتي في كلام المصنف - والأخبار . ( ص 68 )
الإصفهاني : لا حاجة إلى إثبات السيرة من المتشرعة حتى ترمى بعدم المبالاة في
الدين كما سيأتي منه في رد السيرة ، بل يكفي في المقام سيرة العرف والعقلاء في كل ملة
ونحلة ، لا يقال : أدلة توقف البيع والعتق والوطي علي الملك رادعة ، لأنا نقول : ليست
السيرة على جواز هذه التصرفات فيما لا يكون ملكا ، وكان مباحا ، بل السيرة على معاملة
المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك . فلا ينافي توقف تلك التصرفات شرعا على الملك .
نعم ، لو دل الدليل على عدم جواز التصرفات المزبورة في المأخوذ بالمعاطاة ، أو حصر
الملك في السبب القولي كان رادعا . وأنى للخصم بإثباته . ( ص 25 ) * ( ص 104 ، ج 1 )
النائيني ( منية الطالب ) : أولا نقول : دلالة السيرة بعد صدق البيع عليه ، لأنه لا يخفى
لو نوقش في صدق البيع عليه فالسيرة وآية التجارة أيضا لا تفيدان لإثبات المدعى ، لأنه
بناء على جواز التصرفات المتوقفة على الملك على الإباحة أيضا ، فغاية ما تفيده السيرة
وآية التجارة ( أيضا ) هو جواز التصرفات المالكية ، وهو لازم أعم . إلا أن يقال : إن السيرة
قائمة على إفادته الملك ، أو أنه : لا معنى للإباحة بالعوض المسمى - كما أشرنا إليه
وسيجئ وجهه . ثانيا : الأقوى أن يقال : إن التعاطي بقصد التمليك يفيد الملك الجائز
ولكن لا من جهة حمل الإباحة في كلام المشهور على ذلك . بل لأن هذا مقتضى القواعد
الشرعية والأدلة المأثورة . أما إفادته الجواز فلما سيجئ توضيحه . وإجماله : أن اقتضاءه
الجواز من جهة عدم تحقق موجب اللزوم ، فإن موجبه إما الحكم الشرعي التعبدي كما
في النكاح والضمان ( يعني الجواز الحكمي ) وأما من جهة التزام المتعاقدين به مع
الإمضاء الشرعي كما في بيع العقدي ( يعني الجواز الحقي ) والمعاطاة فاقدة لكل
منهما . ( ص 122 و 124 )