تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ويؤيد ما ذكرنا - بل يدل عليه - أن الظاهر من عبارة التحرير في باب الهبة توقفها على الإيجاب والقبول ثم قال وهل يستغنى عن الإيجاب والقبول في هدية الأطعمة ؟ الأقرب عدمه ، نعم يباح التصرف بشاهد الحال إنتهى . وصرح بذلك أيضا في الهدية فإذا لم يقل في الهبة بصحة المعاطاة فكيف يقول بها في البيع ؟
وذهب جماعة تبعا - للمحقق الثاني - إلى حصول الملك ولا يخلو عن قوة للسيرة المستمرة على معاملة المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك في التصرف فيه بالعتق ، والبيع ، والوطء ، والإيصاء ، وتوريثه ، وغير ذلك من آثار الملك ( 30 ) .
شرح
( 30 ) الطباطبائي : ويدل عليه ثانيا : إجماع العلماء على جواز التصرفات حتى الموقوفة على الملك والعلامة قد رجع عن ما ذكره في النهاية . وهذا - يعني جواز التصرف - لا يجتمع مع عدم حصول الملكية إلا ببعض التوجيهات الآتية التي لا ينبغي صدورها عن الفقيه . وثالثا : أن المسألة راجعة إلى الشك في شرطية الصيغة في انعقاد البيع ولا دليل عليها ، وعدم الدليل في مثل هذه المسألة دليل العدم ، لأنه لو كان لبان ، ووجب على الشارع البيان ، مع أنه لم يرد ذلك في شئ مما وصل إلينا من الأخبار لا من طرق العامة ولا من طرق الخاصة ، مع توفر الدواعي على نقل مثله في مثل هذه المسألة ، وما قد يدعى في هذا المقام سيأتي الكلام فيه . هذا ، مضافا إلى : الاطلاقات الخاصة بسائر العقود اللازمة بعد عدم الفرق بينها وبين البيع بالاجماع . ورابعا : وهو العمدة والأصل في هذا الباب - ، أنه لا شك ولا شبهة في صدق البيع على المعاطاة المقصود بها ذلك والمنكر مكابر كما يظهر لمن راجع العرف وأنصف من