ومن طريق أهل البيت عليهم السلام : ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال ( في القارن لا يكون قران ) إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان
عند المقام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء ) ( 1 )
وما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( لا يكون القارن إلا بسياق الهدي
عليه طوافان بالبيت ، وسعي بين الصفا والمروة ، كما يفعل المفرد ، ليس أفضل من
المفرد إلا بسياق الهدي ) ( 2 ) . ومثله روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
وجواب ما ذكروه منع الرواية ، فإنه لو كان القران جمعا بين الحج والعمرة
بإحرام واحد ، لكان النبي صلى الله عليه وآله حج كذلك ، لكن النبي صلى الله عليه وآله لم يجمع بين الحج
والعمرة ، بل حج مفردا ، وسمي قارنا لأنه ضم إلى إحرامه سياق الهدي ، ويدل
على ذلك : ما رووه في صحيح الحديث عن جابر قال ( أهل رسول الله صلى الله عليه وآله بحج
ليس معه عمرة ) .
ومن طريق الأصحاب روايات ، منها : رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في حجة الوداع لأربع أو خمس مضى من ذي
الحجة ، مفردا لحج ، وساق مائة بدنة ) وأما الرواية الثانية ، فيجوز أن يكون أمر
آل محمد بعمرة في حج ، وأراد به التمتع ، لأنه عليه السلام يقول ( دخلت العمرة في الحج
هكذا وشبك بين أصابعه ) ( 4 ) وأراد عمرة التمتع ، لأنها لازمة الحج ، فصارت
العمرة كالداخلة فيه .
وينبه على هذا المعنى روايات عن أهل البيت عليهم السلام ، منها : ما رواه الحلبي
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 1 ص 149 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 10 ص 156 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 6 ص 154 .
4 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 4 ص 150 .