مسألة : من أراد التطوع بالحج . فالتمتع أفضل أنواعه . وبه قال أحمد ،
واحد قولي الشافعي . وقال أبو حنيفة القران أفضل . لما روى جماعة من الصحابة
( أن النبي صلى الله عليه وآله حج قارنا ( 1 ) ) وهو لا يختار من القرب . إلا أفضلها . وقال الشافعي
في عامة كتبه : الإفراد أفضل .
لنا : قوله عليه السلام ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت . لما سقت الهدي .
ولجعلتها عمرة ( 2 ) ) فتأسف على فوات العمرة . ولا يتأسف إلا على فطرت الأفضل .
ولأن التمتع يأتي بكل واحد من التسكين في الوقت الفاضل . وينسك بالدم . فكان
أفضل . وإذا أفرد أتى بالعمرة في غير أشهر الحج ، فكان ما يأتي به في أشهر الحج
أفضل .
ويدل على ذلك من روايات أهل البيت عليهم السلام : ما رواه زرارة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال ( المتعة والله أفضل ، بها نزل القرآن ، وجرت السنة ) ( 3 ) . وعن أبي أيوب
قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ( أي أنواع الحج أفضل ؟ قال عليه السلام المتعة وكيف شئ
أفضل منها ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، فعلت كما
فعل الناس ) ( 4 ) .
وعن عبد الله بن سنان قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( إني قرنت العام وسقت الهدي
قال عليه السلام ولم فعلت ذلك ؟ التمتع والله أفضل لا تعودن ) ( 5 ) وعن أبي بصير قال سألت
أبا عبد الله عليه السلام ( أيما أفضل التمتع بالعمرة إلى الحج ، أو من أفرد فساق الهدي ؟
فقال عليه السلام كان أبو جعفر يقول التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السايق
هامش
1 ) سنن ابن ماجة كتاب المناسك الباب 39 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 33 ص 168 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 4 ح 15 ص 180 .
4 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 4 ح 16 ص 180 .
5 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 4 ح 17 ص 180 .