عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأن الله تعالى
يقول فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فليس لأحد إلا أن يتمتع ،
لأن الله أنزل ذلك في كتابه ) ( 1 ) .
وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله
من ذي الحليفة مفردا ، وساق الهدي ستا وستين ، ثم أتى مكة وطاف سبعة أشواط ،
ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ، ثم قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدا ،
وإنما بدا الله به ، فلما فرغ من سعيه قال إن هذا جبرئيل ، وأومى بيده إلى خلفه ،
يأمرني أن أمر من لم يسق الهدي أن يحل ، فقال رجل نخرج حجاجا ورؤوسنا يقطر ،
فقال عليه السلام لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لصنعت كما أمرتكم ، ولكني سقت
لهدي ، ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فقال له سراقة ألعامنا
هذا ، أم الأبد ؟ فقال بل الأبد إلى يوم القيامة ، وشبك بين أصابعه ، وقال دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ( 2 ) .
وعن صفوان عن نخبة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( إنما نزلت العمرة المفردة في
المتعة ، لأن المتعة دخلت في الحج ، ولم يدخل العمرة المفردة في الحج ) ( 3 ) .
مسألة : لا يجوز إدخال الحج على العمرة ، مثل أن يكون محرما " بعمرة مفردة
فيحرم بالحج قبل قضاء مناسكها ، أو يحرم بالحج ، ثم يدخل عليه العمرة ، نعم
لو كان محرما بعمرة متمتع بها ، فمنعه مانع ، من مرض ، أو حيض عن إتمامها ، جاز
نقلها إلى الإفراد ، وكذا لو كان محرما " بحج مفرد ودخل مكة ، جاز أن ينقلا إحرامه
إلى التمتع أما في غير ذلك فلا ، أجاز الجمهور : إدخال الحج على العمرة ( إجماعا " ) منهم .
هامش
1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 3 ح 2 ص 172 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 4 ص 150 .
3 ) الوسائل ج 10 أبواب العمرة باب 5 ح 5 ص 243 .