الموقفين .
مسألة : لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه ، قال الشيخ : صح حجه . وأنكر
بعض المتأخرين . لنا : أنه فات نسيانا فلا يفسد به الحج ، كما لو نسي الطواف ،
ولقوله عليه السلام ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) ( 1 ) ولأنه مع استمرار النسيان يكون
مأمورا " بإيقاع بقية الأركان ، والأمر يقتضي الإجزاء .
ويؤيد ذلك : ما روى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته
( عن رجل كان متمتعا " خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج ، حتى
رجع إلى بلده ما حاله ؟ قال عليه السلام إذا قضى المناسك كلها فقدتم حجه ( 2 ) ) . وروي
جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السلام في رجل نسي أن يحرم ، أو جهل
وقد شهد المناسك كلها . وطاف . وسعى قال عليه السلام يجزيه إذا كان قد نوى ذلك .
وقد تم حجه . وإن لم يهل ( 3 ) ) .
واحتج المنكر بقوله عليه السلام ( إنما الأعمال بالنيات ( 4 ) ولست أدري كيف يحل
له هذا الاستدلال ؟ وكيف يوجبه ؟ فإن كان يقول بالإحرام ( إخلال ) في بقية المناسك
فنحن نتكلم على تقدير إيقاع نية كل منسك على وجهه ظانا " أنه أحرم أو جاهلا
بالإحرام ، فالنية حاصلة مع إيقاع كل منسك فلا وجه لما قاله .
[ تم الكتاب بعون الملك الوهاب ]
هامش
1 ) سنن ابن ماجة كتاب الطلاق باب 16 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 20 ح 2 ص 245 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 20 ح 1 ص 245 .
4 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 11 ص 7 .