على خلافه .
لنا : قوله تعالى ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 1 ) وهذا
يدل على أنه فرضهم ، فلا يجزيهم غيره ، وقوله عليه السلام ( من لم يسق الهدي فليحل
وليجعلها عمرة ) ( 2 ) وهو أمر لمن كان معه فمن دخل مكة ، وأكد ذلك من الأحاديث
ما رواه معاوية بن عمار وليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( ما نعلم حجا لله غير
المتعة ، إنا إذا ألقينا الله قلنا ربنا علمنا بكتابك وسنة نبيك ) ( 3 ) وما روى زرارة عن
أبي جعفر الباقر عليه السلام ( ذكر حاضري المسجد ، فقال عليه السلام كل من وراء ذلك فعليه
المتعة ) ( 4 ) وإذا ثبت أن ذلك فرضهم ، وجب أن لا يجزيهم ، لإخلالهم بما فرض
عليهم .
مسألة : حد حاضري المسجد الحرام من كان بين منزله وبين مكة ( ثمانية
وأربعون ) ميلا من كل جانب ، وبه قال الشافعي ، قال : لأنه مسافة القصر ، وقال
الشيخ : من كان بين منزله والمسجد ( اثنا عشر ) ميلا من كل جانب .
لنا : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان
أهله دون ثمانية وأربعون ميلا ذات عرف وعسفان كما يدور حول مكة هو ممن دخل
في هذه الآية . وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة ) ( 5 ) . وفي رواية الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام قال ( في حاضري المسجد الحرام ، قال عليه السلام ما دون المواقيت إلى
مكة فهو من حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة ) ( 6 ) وروى عبيد الله الحلبي
هامش
1 ) سورة البقرة : الآية 196 .
2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 33 ص 168 .
3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 3 ح 7 و 13 ص 174 و 175 .
4 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 6 ح 3 ص 187 .
5 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 6 ح 3 ص 187 .
6 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 6 ح 4 ص 187 .