المختص به ، وهل يعتكف ( المكاتب ) من غير إذن مولاه ، قال الشيخ : لا إلا أن
يخرج إلى محض الحرية ، وقال الشافعي : نعم ، لأنه حق للمولى في منافعه ،
وليس بجيد ، لأنه لم يخرج بكتابته عن الرق ، فتوابع الرق لاحقة به ، إلا إطلاقه
للاكتساب .
فروع
الأول : لو نذرت المرأة ( الاعتكاف ) ، أو العبد بإذن المولى ، أو الزوج ،
فإن كان ( أياما " معينة ) لم يجز له المنع ، وإن كان غير معين جاز ( ما لم يجب ) ،
وقال الشيخ : يجب عليه الصبر ثلاثة أيام ، وهو أقل الاعتكاف ، وهذا يصح ،
لو قلنا الاعتكاف يجب بالشروع ، أما إذا كان النذر غير متعين بزمان لم يجز
لأحديهما الدخول ، إلا بإذن ، لأن حق الزوج والمولى مضيق يفوت بالتأخير ،
ولا كذا الاعتكاف .
وكذا البحث في ( الأجير ) زمان إجارته .
ويتجه البحث في ( الضعيف ) كذلك ، لافتقار صومه تطوعا إلى الإذن .
ولو أذن للعبد فاعتكف فأعتق ، أثم . قال الشيخ : ولو لم يأذن ودخل فأعتق
في الحال ، لزمه ، وليس بجيد : بأن ذلك الدخول لم ينعقد به الاعتكاف فلا يجب
إتمامه .
ولو ( سكر ) المعتكف ، بطل اعتكافه ، وقال الشافعي : لا يبطل واختلف
أصحابه على وجهين . لنا أن الاعتكاف لبث للعبادة ، والسكران يخرج بسكره
عن التعبد ، فيزول معنى الاعتكاف منه .
الشرط الرابع ( الكمية ) وقد أجمع فقهائنا : أنه لا يصح أقل من ( ثلاثة أيام
بليلتين ) وأطبق الجمهور على خلاف ذلك ، فقال أبو حنيفة : لا يصح أقل من يوم ،
المعتبر — صفحة 728
مساهمون: المحقق الحلي
ص٧٢٨