وضربت له قبة شعر ) ( 1 ) .
( والكلام فيه يقع في شروطه وأقسامه وأحكامه )
وشروطه خمسة :
الشرط الأول النية ) لأنه عبادة يقع على وجوه ، فلا يختص بمراد الشرع
الأبنية تخصصه ، فيفتقر إلى نية القربة ليقع عبادة ، والوجوب ، أو الندب ليقع على
وجه المأمور به .
الشرط الثاني : ( الصوم ) أي صوم اتفق واجبا " كان ، أو ندبا ، رمضان ،
أو غيره ، وعليه فتوى علمائنا . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، وقال الشافعي وأحمد :
يصح بغير صوم لما روي عن عمر قال قلت ( يا رسول الله صلى الله عليه وآله نذرت أن أعتكف
ليلة في الجاهلية ، فقال أوف بنذرك ) ( 2 ) ولو كان الصوم شرطا لم يجز ليلا ، وعن
ابن عباس : ليس على معتكف صوم .
لنا : ما رووه عن عروة عن عائشة ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا اعتكاف إلا
بصوم ) ( 3 ) وعن عمر قال قلت ( يا رسول الله أني نذرت أن اعتكف يوما في الجاهلية
فقال اعتكف وصم ) ( 4 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية أبي داود عن أبي عبد الله
عليه السلام ( قال لا اعتكاف إلا بصوم ) ( 5 ) ورواية محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله عليه السلام
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب كتاب الاعتكاف باب 1 ح 1 ص 397 .
2 ) صحيح البخاري كتاب الاعتكاف ج 5 باب 15 - 16 وسنن أبي داود كتاب
الإيمان باب 25 .
3 ) الموطأ كتاب الاعتكاف باب 4 ، سنن أبي داود كتاب الصوم باب 80 .
4 ) سنن أبي داود كتاب الصوم باب 80 .
5 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 2 ح 5 ص 399 .