( لا يكون الاعتكاف إلا بصوم ( 1 ) .
وجواب خبرهم : أن الليلة ، قد يراد بها الليلة ويومها ، كما يقال أقمنا في
موضع كذا ليلتين وثلاثا يراد به مع أيامها ، وما رووه عن ابن عباس ، موقوف عليه ،
ولا حجة فيما ينفرد به .
إذا ثبت هذا فلا يصح الاعتكاف ليلا ما لم يضم إليه النهار ولا في نهار ، لا يصح
صومه ، كالعيدين ، ولا ممن يحرم عليه الصوم ، كالحائض والنفساء ، والمريض المتضرر
بالصوم ، والمسافر على القول بمنعه من الصوم ، واجبه ومندوبه .
الشرط الثالث : أن يكون ( ممن يصح منه نية القربة ) فلا يصح اعتكاف
( الكافر ) كما لا يصح منه الصوم ، ولا غيره من العبادات ولا من ( المجنون ) لأنه ليس
من أهل العبادة ، لخروجه بزوال عقله من التكليف .
فرع
لو ( ارتد ) المعتكف ، ففي بطلان اعتكافه ، قولان ، أحدهما : يبطل ، ذكره
في الخلاف ، لأنه يقتل ، إن كان عن فطرة ، ويجب خروجه من المسجد ، إن لم يكن
عن فطرة ، ووجوب الخروج مناف الاعتكاف ، والآخر : لا يبطل .
ولو رجع ، بنى عليه ، ذكره في المبسوط ، وما ذكره في المبسوط ، وما ذكر
في الخلاف ، أشبه بالمذهب ، لأن قعوده منهي عنه ، فلا يكون متعبدا به .
ولا [ يصح ] من ( المرأة والعبد ) إلا بإذن الزوج والمولى ، لأن منافع
الاستمتاع مملوكة للزوج ، فلا تعرضها لما يمنع منها ، ومنافع العبد مملوكة للمولى
فلا يجوز تصرفه فيها بغير إذنه .
وكذا ( المدبر ) ومن ( بعضه رق ) إلا أن يهابيه مولاه ، فيعتكف في الزمان
هامش
1 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 2 ح 6 ص 399 .