وبنى على قول من يوجب ، وبه قال الشافعي ، لأن الزكاة تجب في القيمة ، فكان
مالا واحدا " ، والوجه الاستيناف على التقديرين ، لأن الحول معتبر في السلعة وإذا
نض الثمن كان غيرا " لها فلا يكون حول أحدهما حولا للآخر ، ولأنهما زكاتان
متغايرتان فلم يكن حول أحدهم حول الأخرى ، كما لو كان الأصل ماشية .
الثاني : إذا حال الحول قومت بالثمن الذي اشتريت به ، سواء كان نصابا "
أو أقل ، ولا يقوم بنقدهم البلد ، وفرق الشافعي وقال أبو حنيفة يقوم بالأحوط للفقراء
لأن تقويمها نظرا " لهم فاعتبر مالهم فيه الحظ .
لنا أن نصب العرض مبني على ما اشترى به ، فيجب اعتباره به ، ويؤيده ذلك
ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن طلب برأس ماله فصاعدا " ففيه الزكاة وإن طلب
بالخسران فلا زكاة فيه ) ( 1 ) وذلك لا يعرف إلا مع التقويم بما اشترى به .
الثالث : قال الشيخ : لو بادل ذهبا " بذهب ، أو فضة بفضة لم ينقطع الحول ،
وينقطع لو بادل بغير جنسها ، لقولهم الزكاة في الدنانير والدراهم ، ولو يفرقوا بين
تبدل الأعيان وبقائها فتحمل عليهما . وقال الشافعي : يستأنف . وقال أبو حنيفة : يبني
في المبادلة بالأثمان جنسا " كان أو جنسين ، ويستأنف في الماشية ولو اتفق الجنس .
والأشبه عندي انقطاع الحول بالمبادلة ، لأنه مال تجب الزكاة في عينه ،
فيعتبر بقاؤه ، ولأن الثاني مال غير الأول فلا تجب فيه الزكاة ، لأنه لا زكاة في مال لم
يحل عليه الحول . وحجة الشيخ ، ضعيفة ، لأن الزكاة وإن وجبت في الدراهم والدنانير
فإنها لا تجب مطلقا " بل الحول معتبر فيها إجماعا " .
الرابع : لو ضارب بألف فربحت ألفا " لزم المالك زكاة الألف عند حول الحول
دون الربح ، لأنه لم يحل عليه الحول ، فإذا حال حوله وجبت زكاة حصة المالك
عليه والباقي على العامل ، إن قلنا للعامل حصة ، وهو الأصح في المذهب وإن قلنا له
هامش
1 ) مستدرك الوسائل ج 1 أبواب من تجب عليه الزكاة باب 12 ص 512 .