فروع
الأول : لو كان عنده ما قيمته نصاب فزاد في أثناء الحول ، وجبت الزكاة
عنده تمام الحول في الأصل ، ولم تجب في الزيادة . وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد :
يزكي الجميع ، لأن حول الفائدة حول الأصل .
لنا أن الفائدة لم يحل عليها الحول ، فلا يجب فيها الزكاة ، وقولهم حول
الفائدة حول الأصل ، دعوى مجردة عن حجة ، ولو قاس على النتاج ، منعنا الأصل
كما تمنع الفرع ، وكذا لو باع السلعة بعد الحول بزيادة وهنا أولى ، وكذا لو مضى
عليها نصف الحول وقيمتها نصاب ثم باعها بزيادة مائة ، لم تضم إلى الأصل فكان
ما نص له حكم نفسه ، خلافا " للشافعي .
الثاني : قال الشيخ : إذا اشترى عرضا " للتجارة بدراهم أو دنانير كان حول
السلعة حول الأصل ، وبه قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة : لأن زكاة التجارة في
القيمة فكانا كالمال الواحد ، ويقوى عندي أنه لا زكاة فيه ، لأنه مال لم يحل عليه
الحول ، ولا حجة في كونها تزكى بالقيمة ، لأن الحول معتبر في السعلة وإن زكيت
بالقيمة كما تجب الزكاة في خمس من الإبل والفريضة فيها شاة ، ولو كان الثمن
زكاتيا " من غير الأثمان كالماشية ، استأنف الحول ، واختلف أصحاب الشافعي على
قولين .
لنا أنه مال لم يحل عليه الحول فلا تجب فيه الزكاة .
الثالث : لو اشترى سلعة للتجارة بسلعة للقنينة جرت في الحول من حين
ابتياعها ، وبه قال الشافعي وأبي حنيفة وأحمد . وقال مالك : لا تدور في حول التجارة
حتى يشتري بمال تجب فيه الزكاة كالذهب والورق . لنا كل ظاهر دل على وجوب
الزكاة في عروض التجارة واستحبابها يتناول ذلك .
المعتبر — صفحة 545
مساهمون: المحقق الحلي
ص٥٤٥