يملكها الوارث فلا تجب عليه الزكاة واختلف أصحاب الشافعي : فمنهم القائل بما
قلناه ، ومنهم من أوجب الزكاة على الوارث بناءا على أن الوارث يملك التركة ،
ويتعلق بها الدين كالرهن فيكون الثمرة للوارث ويجب فيها الزكاة كالرهن .
لنا قوله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 1 ) فلا يكون للوارث
نصيب إلا بعد قضاء الدين .
السادس : لا تسقط الزكاة بموت المالك ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة
تسقط ولا تجب إلا أن يوصي بها ، لأنها عبادة فتسقط بالموت كالصلاة والصوم .
ولنا أن الزكاة حق للآدمي ، فلا تسقط بالموت كالدين ، لأنه دين لله فيجب
قضاؤه لقوله عليه السلام ( دين الله أحق أن يقضى ) . ( 2 )
[ القول فيما يستحب فيه الزكاة ]
مسألة : الحول يشترط في مال التجارة وإن يطلب برأس المال أو بالزيادة
وكون قيمته نصابا " فصاعدا " سواء قلنا بالوجوب ، أو الندب . أما اشتراط الحول ،
فعليه اتفاق علماء الإسلام ، ويؤيده قوله عليه السلام ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول ) . ( 3 )
ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( سألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها قال : ( إذا حال عليها الحول
فليتركها ) . ( 4 )
هامش
1 ) سورة النساء : الآية 12 .
2 ) صحيح البخاري ج 2 كتاب الزكاة ص 139 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 6 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 13 ح 3 .