الرابع : لو ملك سلعا " في أشهر متعاقبة وقيمة كل واحد نصاب ، زكى كل
سلعة عنده تمام حولها فإن كانت الأولى نصابا " وليس الباقي كذلك ، فكلما حال
عليه الحول يضم إلى الأول ويزكي كالمال الواحد من كل أربعين درهما درهم .
وقال الشافعي : فيما زاد ربع العشر ، ولو كان الأول دون النصاب والثاني نصاب
جرتا في الحول عند بلوغ النصاب ووجبت الزكاة عند انتهاء حول الثانية .
مسألة : بلوغ القيمة نصابا " شرط في الوجوب ، وعليه علماء الإسلام ، فلو
ملك ما ينقص عن النصاب ثم تم في أثناء الحول ، استأنف الحول من حين بلوغه
وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأحمد ومالك ، ثم اختلفوا ، فالذي يختار الأصحاب
اعتبار وجود النصاب من أول الحول إلى آخره ، فلو ملك ما قيمته نصاب فنقص في
أثناء الحول ثم تم استأنف الحول من حين تمامه ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال
مالك : ينعقد الحول على ما دون النصاب ، فإذا تم الحول وقد كمل نصابا " ، وجبت
الزكاة . وقال أبو حنيفة : يعتبر النصاب في أول الحول وآخره ، لا في وسطه ، لأن
التقويم يشق في جميع أيام الحول فيسقط اعتباره .
لنا لو وجبت الزكاة مع نقصانه في وسطه الحول ، لوجبت في زيادة متجددة
لم يحل عليهما الحول ، ولأن النصاب معتبر ، فيكون في جميع الحول كما في غيره
من أموال الزكاة .
وقوله يشق التقويم ، ليس بطائل ، لأنه لا يخفى مع المعرفة بأحوال الأسواق
والأنس بالقيم .
فروع
الأول : إذا ملك سلعة للتجارة قيمتها نصاب فصاعدا " ثم باعها في أثناء الحول .
قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : استأنف حول الثمن عنده ، ولا يوجب زكاة التجارة
المعتبر — صفحة 546
مساهمون: المحقق الحلي
ص٥٤٦