الأجرة ، فالجميع على المالك ، ومع القول بأن العامل يملك الحصة متى يخرج
تردد الشيخ بين تعجيل الإخراج وتأخيره إلى القسمة ، ووجه التردد أن الربح وقاية
لرأس المال فيتأخر الإخراج حتى يقسم والربح يملك الفقراء حصتهم منه بظهوره
فلم يكن وقاية وهذا الوجه أقوى .
مسألة : يشترط في وجوب الزكاة نية الاكتساب بها عند تملكها ، وهو اتفاق
العلماء وأن يكون اكتسابها بفعله كالابتياع والاكتسابات المحللة .
وهل يشترط أن يكون تملكها بعوض ؟ فيه تردد ، أشبهه أنه شرط فلو ملكه بهبة
واحتطاب ، أو احتشاش لم يجب لما روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( إن أمسك متاعه يبتغي رأس ماله فليس عليه زكاة وإن حبسه وهو يجد رأس ماله
فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس ماله ) ( 1 ) وما رواه أبو الربيع الشامي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( إن أمسكه التماس الفضل على رأسه ماله فعليه الزكاة ) ( 2 ) ، وهذا
يدل على اعتبار رأس المال فيه ، ولأن المقصود بالتجارة الاكتساب ولا يتحقق المعنى
إلا إذا كمان للسلعة رأس مال معلوم .
فرع
قال الشيخ لو نوى بمال القنية للتجارة لم يدر في حول التجارة بالنية ، وبه
قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، لأن التجارة عمل فلا يصير كذلك بالنية ، كما
لو نوى سوم المعاملة ولم يسمها . وقال إسحاق : يدور في الحول بالنية ، وبه رواية عن
أحمد لما رواه عن سمرة قال : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نخرج الصدقة مما نعده
للبيع ) ( 3 ) وبالنية يصير كذلك .
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 13 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 13 ح 4 .
3 ) سنن أبي داود ج 2 كتاب الزكاة ص 95 .