فروع
الأول : قال مالك لو ملك ما يقضي به الدين من غير النصاب لم يمنع الوجوب
سواء كانت أموال الزكاة من جنس الدين أو غيره كمن منعه مائتا درهم وعليه مثلها ،
وله عروض يجعل الدين في العروض وتجب الزكاة في المائتين . وقال أبو حنيفة :
يصرف الدين إلى جنسه وسقط الزكاة ثم تجب الزكاة في العروض إذا كانت للتجارة
وإلا فلا شئ فيها ، لأن الدين يقضى من جنسه مع التشاح فيكون فيما جانسه .
الثاني : لو كان له مائتان فنذر الصدقة بمائة منها ، سقط الزكاة ، وللشافعي
على القول بأن الدين لا يمنع وجهان : أحدهما : النذر يمنع ، والآخر : لا يمنع ويخرج
خمسة دراهم ويتصدق بمائة وقال محمد بن الحسن : يخرج خمسة دراهم من كل
مائة درهمان ونصف ويتصدق بسبعة وتسعين درهما " ونصف .
لنا أن النذر يتعلق بالعين ، فلا يصير ملك النصاب تاما " .
الثالث : لو ملك مائتين وحال عليها الحول فتصدق بها ، فإن نوى الزكاة
صح ، وإن لم ينو ضمن حصة الفقراء . وللشافعي قولان : أحدهما كما قلناه ، والثاني
تقع الخمسة عن الفرض والباقي عن النفل .
لنا أن الزكاة تفتقر إلى النية ، فلا تصح من دونها .
الرابع : إذا استقرض ألفا " ورهن بها ألفا " ، لزمه زكاة القرض إذا بقي في يده
حولا . وتردد الشيخ ( ره ) في زكاة الرهن على وجهين : أحدهما سقوط الزكاة ، لأنه
مال ممنوع منه ، والثاني لزوم الزكاة فيه أيضا " ، وهو الأصح ، لأنه مال مملوك قادر
على التصرف فيه فجرى مجرى المال الغائب في يد الوكيل .
الخامس : لو مات وعليه دين وله نخيل بقيمته ، فهي باقية على حكم مال الميت
لم يملكها الوارث ، فإن مات بعد بلوغ ثمرتها حق الوجوب اجتمع فيها حق الديان
والزكاة ، وإن بلغت بعد موته لم تجب الزكاة ، لأن الوجوب سقط عنه بموته ولم
المعتبر — صفحة 543
مساهمون: المحقق الحلي
ص٥٤٣