السادس : ما يجري على السقوف والحيطان من الذهب محرم ، ويكره ما يجري
من الفضة ، ولا زكاة في الجميع ولو بلغ النصاب . وقال الشافعي وباقي الفقهاء :
إن كان لو جمع وسبك بلغ نصابا " ففيه الزكاة .
لنا ما سبق من اشتراط كون النصاب دراهم أو دنانير ، فلا تجب مع عدم الشرط .
السابع : حلية السيف واللجام بالذهب حرام لأنه من السرف ، ولا زكاة فيه .
وقال الشافعي : بتحريم الذهب ولزوم الزكاة .
لنا ما سبق ، ولأنه مال لا يستنمي فأشبه الأمتعة .
الثامن : لو كان معه نصب خلخال وزنه مائتا درهم ، وقيمته لأجل الصنعة
ثلاثمائة ، لم تجب الزكاة عندنا . وقال أبو حنيفة : يجزيه خمسة دراهم ولا عبرة بالصنعة
وقال الشافعي : لا يجزئه لأن القيمة تضم إلى وزنه . وهذا الفرع يسقط عنا بما بيناه .
مسألة : ليس في الفضة زكاة حتى تبلغ مائتي درهم ، ففيها خمسة دراهم ،
وعليه علماء الإسلام . والمعتبر كون الدرهم ستة دوانيق ، بحيث يكون كل عشرة
منها سبعة مثاقيل وهو الوزن المعدل ، فإنه يقال إن السود كانت ثمانية دوانيق والطبرية
أربعة دوانيق فجمعا وجعل درهمين ، وذلك موافق لسنة النبي صلى الله عليه وآله . ولا عبرة بالعدد
وقال المغربي يعتبر العدد ، لكن الإجماع على خلافه فلا عبرة بقوله ويعتبر التحقيق
في الوزن . ولو تساوت الموازين بنقصان الحبة في النصاب لم تجب الزكاة .
فرع
لا يضم عروض التجارة إلى الفضة ولا إلى الذهب ، وأطبق الجمهور على
ضمها لأن الزكاة تجب في قيمة العروض .
ولنا أنهما مالان مختلفان فلا يضم أحدهما إلى الآخر كالجنسين المختلفين
من الأموال الزكاتية ، وتعللهم بالتقويم ضعيف ، ولأن القيمة غير مملوكة مع بقاء
المعتبر — صفحة 529
مساهمون: المحقق الحلي
ص٥٢٩