في الخلاف : نعم وهو ما يخرج يوم الحصاد والجذاذ من الضغث بعد الضغث
والحفنة بعد الحفنة ، وبه قال الشافعي لقوله تعالى ( وآتوا حقه يوم حصاده ) ( 1 ) ،
وليس المراد الزكاة لأنها لا تجب إتيانها إلا بعد التصفية والتذرية ، فيكون ما وجب
عليه عند الحصاد غيرها .
وما روت فاطمة بنت قيس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( في المال حق سوى
الزكاة ) ( 2 ) . وبما رواه محمد بن مسلم وأبو بصير وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله تعالى ( وآتوا حقه يوما حصاده ) قالوا جميعا " قال : ( هذا من الصدقة يعطى
المسكين القبضة بعد القبضة ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ ) ( 3 ) وتردد
علم الهدى رضي الله عنه في الوجوب والوجه الاستحباب .
مسألة : لا تجب الزكاة في شئ من الحب والتمر حتى يبلغ خمسة أوسق ،
والوسق ستون صاعا " ، والصاع أربعة أمداد ، وبه قال الشافعي وأحمد ومالك . وقال
أبو حنيفة : تجب الزكاة فيه وإن قل ، لقوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء العشر ) ( 4 ) ولأن
الحول لا يعتبر فيه ، فلا يعتبر النصاب .
لنا قوله صلى الله عليه وآله : ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) ( 5 ) ، وخبرنا خاص فيكون
العمل به أولى لقوله صلى الله عليه وآله : ( في الرقة ربع العشر ) ( 6 ) وتخصيصه بقوله : ( إذا بلغت
الفضة مائتا درهم ففيها خمسة دراهم ) ( 7 ) ، فلا عبرة بقياسه ، لأنه من غير جامع إذ
هامش
1 ) سورة الأنعام : الآية 141 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 7 ح 16 .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 13 ح 1 .
4 ) صحيح البخاري ج 2 كتاب الزكاة باب 55 ص 155 .
5 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 134 .
6 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 134 .
7 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 2 ح 6 .