ومن طريق الأصحاب ما رواه عدة من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام قالا : ( ليس فيما دون العشرين مثقالا شئ فإذا بلغ ففيه نصف مثقال إلى أربعة
وعشرين ففيه ثلاثة أخماس دينار وإلى ثمانية وعشرين فعلى هذا الحساب كلما زاد
أربعة ) . ( 1 ) وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ليس فيما دون العشرين من
الذهب شئ وليس فيما دون المائتين من الفضة شئ ، فإذا زادت تسعة وثلاثين
فليس فيها شئ حتى تبلغ أربعين وليس في شئ من الكسور شئ حتى تبلغ
الأربعين وكذا الدنانير على هذا الحساب ) . ( 2 )
ولا حجة فيما ذكره الشافعي ، لاحتمال أن يكون قوله فما زاد بحساب
مفسرا " بقوله في كل أربعين درهم .
فإن قالوا روايتكم عن معاذ يرويها عبادة عنه ولم يلقه عبادة ويرويها أبو العطوف
ابن منهال وقد ضعفه مالك وقال هو دجال ، قلنا هو وإن ضعف عند مالك ، فقد
روي عن أهل البيت عليهم السلام ما يطابقه ولأن خبركم رواه الحرث عن علي عليه السلام وقال
أحسبه عن النبي صلى الله عليه وآله فرواه شاكا " ، ونسبتهم ما ذكروه إلى علي عليه السلام ضعيفة ، لإجماع
أهل البيت عليهم السلام على خلاف ما حكوه وهم أعرف بمذهبه .
مسألة : لا زكاة في الحلي محرما " كان أو محلا . وقال الشافعي : لا زكاة في
المحلل ويجب في المحرم كالمنطقة للمرأة وحلي السيف ، وكالخلخال للرجال
والسوار . وقال أبو حنيفة : تجب في الكل . وقال مالك : يزكى لعام واحد . وقال
الحسن وقتادة : زكاة المحلل عاريته . وحجة أبي حنيفة قوله صلى الله عليه وآله : ( في الرقة ربع
العشر ) ( 3 ) وقوله لامرأة عليها مسكتان من ذهب هل تعطين زكاة هذا ؟ قالت لا ، قال
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 1 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الذهب والفضة باب 2 ح 6 وصدره في الباب 1 ح 9
3 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 134 .