فرع
من كان بعضه حرا " ، ملك من كسبه بقدر حريته ، فإن بلغ نصابا " لزمته زكاته
ملكه كامل فيه كالحر .
فرع
تجب الزكاة على الكافر وإن لم يصح منه أداؤها ، أما الوجوب فلعموم الأمر
وأما عدم صحة الأداء ، فلأن ذلك مشروط بنية القربة ، ولا تصح منه ، ولا قضاء
عليه لو أسلم ، لقوله عليه السلام ( الإسلام يجب ما قبله ) ( 1 ) ويستأنف لماله الحول عند
إسلامه .
مسألة : الملك شرط وجوب الزكاة ، وعليه اتفاق العلماء ، والتمكن من
التصرف في المال شرط الزكاة ، فلا تجب في المغصوب ولا في المال الضايع ،
ولا في الموروث عن غائب حتى يصل إلى الوارث أو وكيله ، ولا فيما سقط في
البحر حتى يعود إلى مالكه فيستقبل به الحول ، وبه قال أبو حنيفة ، للشافعي فيه
قولان لأنه مال مملوك .
لنا أنه مال تعذر التصرف فيه فلا تجب فيه الزكاة كما المكاتب ويؤيد ذلك
من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات : منها رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ( لا صدقه على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ) ( 2 ) وجواب ما ذكره أنا
لا نسلم أن الملك يكفي في الوجوب ما لم يكن متصرفا فيه بيده أو يد نايب عنه ،
هامش
1 ) الخصائص الكبرى ج 1 ص 249 ( نقل عنه في الجواهر ح 15 ص 61 ) .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 5 ح 6 وعبارته هكذا : " لا صدقة " على الدين ولا على المال . . " .