فهو من غير جامع ، ثم الفرق إن العشر يجب في الزرع مرة ولا تأكله الزكاة ،
بخلاف العين ، وقيم المتلفات تترتب على الاتلاف لا على القصد كما يلزم النايم ،
ونفقة الأقارب لا تفتقر إلى نية ، بخلاف الزكاة .
ولو اتجر له من إليه النظر في ماله أخرجها عنه استحبابا " وعليه إجماع علمائنا ،
روى ذلك سعيد السمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن
يتجر به ) ( 1 ) ، وكذا البحث في مال المجنون والمجنونة ولو ضمن الولي المال
واتجر لنفسه كان الربح له إن كان مليا وعليه الزكاة استحبابا " روى ذلك منصور الصيقل
عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن مال اليتيم يعمل به قال ( إذا كان عندك مال وضمنته
فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت
ضامن ) ( 2 ) ولو لم يكن مليا " أو لم يكن وليا " ضمن المال والربح لليتيم ولا زكاة على
أحدهما وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قلت ( الرجل يكون عنده مال
اليتيم فيتجر به أيضمنه ؟ قال نعم ، قلت فعليه زكاته ؟ قال لا لعمري لا أجمع عليه
خصلتين الضمان والزكاة ) ( 3 ) .
وفي زكاة غلاتهما روايتان إحديهما الوجوب ، ذهب إليه الشيخان ومن تابعهما
وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وروى ذلك زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قالا ( ليس في مال اليتيم العين شئ ، فأما الغلات فعليها
الصدقة واجبة ) ( 4 ) والأخرى الاستحباب ، ذهب إليه علم الهدى ( ره ) وسلار
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 2 ح 2 ( وقال في ذيله " فإن
اتجر به فالربح لليتيم وإن وضع فعلى الذي يتجر به " ) .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 2 ح 7 ( وفي ذيله " للمال " ) .
3 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 2 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 1 ح 2 وعبارته هكذا : " ليس
على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شئ فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة " .