والحسن بن أبي عقيل العماني وظاهر كلام ابن الجنيد وروى ذلك أبو بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام قال ( ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس عليه
جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وإن بلغ فليس عليه فيما مضى زكاة ،
ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة مثل ما على غيره
من الناس ) ( 1 ) والقول بالوجوب فيه احتياط ومعنى قولنا الوجوب أحوط ، أي
دليله الاحتياط ، ولكن الاحتياط ليس دليلا تاما " ، إذ لا يسلم من المعارضة .
وقال الشيخان يجب في مواشي الأطفال الزكاة ، كما تجب في غلاتهم ،
وتابعهما جماعة من الأصحاب ، وعندي في ذلك توقف لأنا نطالبهم بدليل ذلك
والأولى أنه لا زكاة في مواشيهم ، عملا بالأصل السليم عن المعارض ، ولما ذكرناه
من الوجوه الدالة على عدم الوجوب على الطفل .
ويؤيد ذلك أيضا " ما رواه محمد بن أحمد بن أبي نصر البزنطي قال حدثني
عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال ( ليس على مال اليتيم زكاة ) ( 2 )
وهو يعم العين وغيره .
مسألة : وألحق الشيخان المجانين بالصبيان في إيجاب الزكاة في مواشيهم
غلاتهم ، ويجب التوقف في ذلك ومطالبتهما بدليل ما ذكراه ، فإنا لا نرى وجوب
الزكاة على مجنون ، ثم لو سلمنا الوجوب في غلة الطفل تبعا " لما ادعياه ، فمن أين
يلزمه مثله في المجنون ؟ فإن جمع بينهما بعدم العقل ، كان جمعا " بقيد عدمي لا يصلح
للعلة .
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 1 ح 11 وعبارته هكذا : " . .
وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى . . " .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة . . باب 1 ح 6 ( عن هذا الموضع من
المعتبر ) .