ويدل عليه أيضا " ما روى الأصحاب عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : ( القرض زكاته على
المقترض إن كان موضوعا " عنده حولا وليس على المقرض زكاته لأنه مال المقترض
ليس ذلك لأحد غيره له أن يلبس ويأكل منه وينكح ولا يزكيه بل يزكيه فإنه عليه .
أما الثاني فيما يدل عليه في زكاة التجارة .
الثاني : فيما يجب فيه ويستحب :
يجب في الأنعام : الإبل والبقر والغنم ، وفي الحجرين : الذهب والفضة ،
وفي الغلاة الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب . ولا يجب في غير ذلك ، وهو
مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد وبه قال : الحسن ، وابن سيرين ، والحسن بن صالح
ابن حي ، وابن أبي ليلا ، وإحدى الروايتين عن أحمد . وقال الشافعي : لا يجب في
التمر والزبيب ولا في حب ، إلا ما كان قوتا " وقت الاجنان إلا الزيتون ، ففيه روايتان .
وقال أبو حنيفة : يجب في كل ما يقصد به نماء الأرض عدا القصب والحطب والحشيش
لقوله عليه السلام ( فيما سقت السماء العشر ) . ( 2 )
لنا ما رواه عن ابن عمر قال : ( إنما سن رسول الله صلى الله عليه وآله في الحنطة والشعير
والتمر والزبيب ) ( 3 ) ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( العشر في الحنطة والشعير والتمر
والزبيب ) وعن معاذ بن الجبل قال : ( أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا نأخذ الصدقة إلا من
هذه الأربع الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) ( 4 ) ولأن الأصل عدم الوجوب ، فثبت
في موضع الاتفاق .
ومن طريق الأصحاب روايات : منها رواية عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه باب 7 ح 1 .
2 ) صحيح البخاري ج 2 كتاب الزكاة باب 55 ص 155 .
3 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 129 ( روي من طرق مختلفة ) .
4 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 129 .