في يده ، لأن الزكاة تجب على وجه المواساة ، فلا يخرج عن مال غير مستنفع به ،
بخلاف الوديعة ، لأنها في يد نائب في الحفط .
حجة الشيخين أنه مال مملوك ، اجتمعت فيه شروط الزكاة . وأيد ذلك ما رواه
الأصحاب عن أبي عبد الله عليه السلام من طرق : منها رواية درست عن أبي عبد الله عليه السلام قال
( ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره فإذا كان لا يقدر
على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه ) . ( 1 )
فرعان
الأول : لو كان الدين على معسر ، أو جاحد ، أو مماطل ، لم تجب زكاته ،
وبه قال أبو حنيفة لأنه غير مقدور على الانتفاع به ، فأشبه مال المكاتب ، وللشافعي
وأحمد روايتان ، وقال مالك : إذا قبضه زكاه لعامه وجوبا " وعندنا استحبابا " .
لنا أن مع تعذر القبض ، يجري مجرى المفقود ، أو المغصوب فتسقط زكاته
وقد روي ما يدل على ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كل دين يدعه صاحبه إذا
أراد أخذه فعليه زكاته وما لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة ) ( 2 ) وما قاله مالك
ليس بطائل وقد سلف بيانه .
الثاني : لو كان الدين مؤجلا لم تجب زكاته على صاحبه ، لأنه غير قادر
على انتزاعه ، فكان كدين المعسر والجاحد .
مسألة : مال القرض يملك بالقبض ، فإن تركه المقترض بحاله حولا ، لزمته
زكاته دون المقرض ، ولو اتجر به استحب ، أما الأول فلاجتماع شروط الزكاة فيه
هامش
1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه باب 6 ح 7 .
2 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه باب 6 ح 5 إلا
أن فيه قال : " . . وما كان يقدر على . . " .