أبي عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام يا نبال لم يجب على أحد
من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا " غيري وغيرك وذاك أنه دخل وقت الصلاة قبل
أن تخرج ) ( 1 ) والوجوب ينافي التخيير ، لأنا نقول : إن الواجب المخير يطلق على
كل واحد من خصلتيه الوجوب ، ولو قلت بالاستحباب أمكن أن يكون عبر عن
الاستحباب المؤكد بالوجوب ، والرواية الأولى أشهر وأظهر في العمل .
مسألة : ولو فاتت هذه الصلاة قضاها على حال فوتها لا على حال وجوبها ،
وقال علم الهدى ( ره ) وابن الجنيد : يقضي على حسب حالها عند دخول أول وقتها ،
وقد روى ذلك زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في رجل دخل عليه وقت الصلاة في
السفر ، فأخر الصلاة حتى قدم ، فنسي حين قدم أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال
يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لأن الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصليها
عند ذلك ) ( 2 ) .
لنا : صلاة فاتت قصرا " فتقضى كذلك ، لقوله عليه السلام ( من فاتته صلاة فليقضها
كما فاتته ) ( 3 ) وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ( يقضي ما فاته كما فاته إن كانت
صلاة السفر أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في الحضر صلاة
الحضر ) ( 4 ) .
لا يقال : استقرت بأول الوقت في ذمته ، فيقضي بحسب الاستقرار قلنا : لا نسلم
الاستقرار مع الانتقال ، لأنا نتكلم على القول بوجوب القصر إذا سافر والوقت باق ،
وكذا بوجوب الإتمام إذا حضر والوقت باق ، وقوله عليه السلام فاتت بأول الوقت غلط ،
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 21 ح 10 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 6 ح 3 .
3 ) لم نجده .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 6 ح 1 .