ابن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن ،
حرم الله ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين ، وحرم الحسين عليهم الصلاة والسلام ) ( 1 )
ومثله ما روى عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( تتم الصلاة
في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه السلام ) ( 2 )
وينبغي أن ينزل الخبر المتضمن لحرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد الكوفة
أخذا " بالمتيقن ، أما الإتمام بمكة والمدينة فلا يختص بمسجدهما فإن تضمنته بعض
الروايات كان اهتماما " بهما وتعظيما " ، ويدل على تعلق التخيير بنفس مكة والمدينة
روايات ، منها : رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإتمام
بمكة والمدينة ، فقال أتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة ) ( 3 ) .
واحتج ابن بابويه بروايات ، منها : رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع عن
الرضا عليه السلام قلت ( الصلاة بمكة تمام أو تقصير ، فقال قصر ما لم تعزم مقام عشرة ) ( 4 )
ومنها رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( سألته عن التقصير في الحرمين
والتمام ، فقال لا يتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ) ( 5 ) والروايات بما ذكره
الثلاثة أكثر وأرجح ، ويحتمل أن يكون المراد بهذه الأخبار وجوب الإتمام ، فكأنه
يقول لا تتم وجوبا " حتى تجمع على المقام .
مسألة : إذا أتم المقصر عامدا " عالما " أعاد ، وقال أبو حنيفة : إن قعد قدر التشهد
لم يعد .
لنا : أنه جلوس لم ينو به الصلاة ، فكانت الزيادة بعد ، كما لو كانت قبله ،
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 25 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 25 ح 14 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 25 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 25 ح 32 .
5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة المسافر باب 25 ح 34 .