عقيب أربع صلوات أولهن في المغرب ليلة الفطر وآخرهن صلاة العيد ، وقال
الشافعي : من غروب الشمس إلى خروج الإمام ، وفي رواية أخرى إلى فراغ الإمام
من الصلاة وبه قال أحمد ، وقال بعض الشافعية : إن قيدنا الاستحباب بعقيب ثلاث
صلوات المغرب والعشاء والصبح .
لنا أن التكبير عقيب الصلوات يحصل به الامتثال فلا يدل الإطلاق على
ما زاد فيكون منفيا " ولأن تكبير الأضحى مختص بالفرائض فيكون الفطر كذلك .
ويدل على ما قلناه ما رواه سعيد النقاش ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أما أن
في الفطر تكبيرا " ولكنه مسنون ، قلت : وأين هو ؟ قال : في ليلة الفطر في المغرب ،
والعشاء ، والفجر وصلاة العيد ) ( 1 ) .
فرع
قال البزنطي في جامعه : ينبغي أن يكبر الناس في الفطر إذا خرجوا في العيد
لقوله تعالى ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هديكم ولعلكم تشكرون ) ( 2 )
وقال أبو حنيفة : يكبر يوم الأضحى ولا يكبر يوم الفطر لأن ابن عباس سمعه يوم
الفطر فقال : أمجانين الناس .
لنا أن عليا عليه السلام فعل ذلك ، وابن عمر ، وجماعة من الصحابة ، وحجة أبي
حنيفة ضعيفة لأن ابن عباس لا يرى التكبير إلا مع الإمام ولا حجة فيما ينفرد به ، ويستمر
كذلك حتى يأتي المصلى والحجة فعل علي عليه السلام .
مسألة : وقد اختلفت الروايات في كيفيته فقال الشيخ ( ره ) في النهاية : يكبر
مرتين في أوله ، وقال البزنطي : يكبر في الأضحى ثلاثا " ، وقال ابن بابويه : ( كان
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 20 ح 2 .
2 ) سورة البقرة : 128 .