أبو حنيفة : إنما يستحب للجامع دون المنفرد لما روي عن ابن مسعود قال : ( إنما التكبير على من صلى في جماعة ) ولأنه ذكر مختص بالعيد فليختص بالجماعة ،
وقال الشافعي : يكبر عقيب الفرائض والنوافل منفردا " وجامعا " لأن الصلوات متساوية
في استحباب الذكر ، وبه رواية لأصحابنا نادرة .
لنا فعل الصحابة والتابعين في التكبير عقيب الفرائض فينتفي ما زاد بالأصل
السليم عن المعارض ، ويدل عليه أيضا " ما روى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( التكبير عقيب خمس عشرة صلاة آخرها الصبح من يوم الثالث وبغيرها عقيب
عشر آخرها الصبح من يوم الثاني ) .
وحجة أبي حنيفة ضعيفة لأنه استناد إلى فتوى ابن مسعود وابن عمر ولا حجة
فيما ينفردان به ، وقوله ذكر مختص بالعيد فاختص بالجماعة لا حجة فيه لتجرده عن
البرهان ، وحجة الشافعي أيضا " ضعيفة لأنه قياس للنافلة على الفريضة ، ولا جامع ولأن
الفريضة مختصة بما لا يوجد في النافلة فجاز استناد الحكم إلى الفارق كالأذان ،
وقوله ذكر حسن قلنا : مسلم باعتبار الإتيان به مطلقا " لا باعتبار مشروعيته هنا والبحث
ليس إلا في هذا .
فرعان
الأول : من صلى وحده كبر ولو أخل الإمام كبر هو ، ولو نسي كبر حيث
يذكر .
الثاني : قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : من نسي صلاة يكبر عقيبها قضاها
وكبر ، وقال الشافعي لا يكبر لفوات محله ، لنا قوله من فاتته صلاة فريضة
فليقضها كما ذكرها وقد كان من شأنها التكبير عقيبها فتقضى كذلك .
مسألة : إذا أدرك الإمام في الثانية دخل معه ، فإذا قضى الإمام صلاته أتم هو ،
المعتبر — صفحة 323
مساهمون: المحقق الحلي
ص٣٢٣