علي عليه السلام يبدأ بالتكبير في الأضحى إذا صلى الظهر يوم النحر ويقطع عند الغداة من
أيام التشريق يقول في دبر كل صلاة : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ،
والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ) ( 1 ) وبه قال أبو حنيفة وإسحاق وأحمد ، لرواية
جابر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقال ابن الجنيد ( ره ) : يكبر أربعا " ويقول : لا إله إلا الله ،
والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من
بهيمة الأنعام ، الحمد لله ، الله أكبر على ما أبلانا ، وقال الشافعي : يكبر ثلاثا " في
أوله كما كبر جابر .
ولا ريب أن ذلك تعظيم لله وذكر مستحب فلا فايدة في المضايقة عليه ، ويحسن
عندي ما رواه النقاش ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تقول في الفطر : الله أكبر ، الله
أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ) وفي
الأضحى يكبر مرتين في أوله والزيادة التي ذكرها أصحابنا حسنة لقوله تعالى
( ولتكبروا الله على ما هديكم ولعلكم تشكرون ) ( 2 ) .
مسألة : وأوله في الأضحى عقيب الظهر يوم العيد ، وهو مذهب علمائنا ،
والمشهور عن الشافعي وقول عثمان وابن عباس ومالك ، وقال أبو حنيفة : عقيب صبح
عرفة وبه قال أحمد : لرواية جابر ( أن النبي صلى الله عليه وآله كبر عقيب صبح عرفة ) ولقوله
تعالى ( فاذكروا الله في أيام معلومات ) ( 3 ) وهي : العشر فإذا لم يشرع في الجميع
تعين موضع الخلاف .
لنا قوله تعالى ( واذكروا الله في أيام معدودات ) والمراد أيام التشريق
وليس فيها ذكر مأمور به سوى التكبير وعرفة ليس منها ، ولأن عليا " عليه السلام بدأ بالتكبير
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 21 ح 6 .
2 ) سورة البقرة : 128 .
3 ) سورة الحج : 28 .