لا ينادي بشئ لأن جابرا " قال : ( لا أذان يوم الفطر ، ولا إقامة ، ولا نداء ، ولا شئ ) ( 1 )
ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله فلا يسن .
لنا أن التنبيه على الصلاة حسن لأنه قد يخفى اشتغال الإمام بالصلاة ، وإنما
اخترنا التنبيه بما قلنا : لما روى إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( صلاة
العيدين فيها أذان وإقامة ؟ قال : لا ولكن ينادي : الصلاة ثلاث مرات ) ( 2 ) .
والجواب عن رواية جابر أنها موقوفة عليه فلا حجة فيها ، وقولهم ولم ينقل
عن النبي صلى الله عليه وآله قلنا : فلا يكون واجبا " أما يكون حسنا " لما فيه من الفائدة التي أشرنا
إليها .
مسألة : ويخرج الإمام ماشيا " حافيا " على سكينة ووقار لما روي ( أن النبي
صلى الله عليه وآله لم يركب في عيد ولا جنازة ) ( 3 ) وعن علي عليه السلام قال : ( من السنة أن يأتي
العيد ماشيا " ويرجع ماشيا " ) وأما كونه حافيا " فلا ريب أنه أبلغ في الخضوع لله ، وقد
روي أن الرضا عليه السلام فعل ذلك ( 4 ) ، ورووا أن بعض الصحابة كان يمشي إلى الجمعة
حافيا " وقال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما
الله على النار ) ( 5 ) وأما السكينة والوقار فمستحب على كل التقديرات وأحوال
العبادات .
مسألة : يستحب أن يطعم في الفطر قبل خروجه شيئا " من الحلاوة ، وفي
الأضحى بعد عوده مما يضحي به ، وهو قول أكثر العلماء ، وقال أحمد : إن كان
له ذبح آخر وإلا فلا يبالي أن يطعم قبل خروجه .
هامش
1 ) صحيح مسلم كتاب صلاة العيدين ح 5 ص 604 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 7 ح 1 .
3 ) مستدرك الوسائل ج 1 أبواب صلاة العيد باب 15 ص 430 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 19 ح 1 .
5 ) مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 479 .