كما ذكرناه ، ولأن التكبير عقيب الرمي وأول فريضة بعد الرمي يوم النحر ظهره .
ويؤيد ذلك أيضا " ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( التكبير
في أيام التشريق عقيب صلاة الظهر يوم التحريم ) ثم يكبر عقيب كل فريضة إلى
صبح الثالث من التشريق فيكون التكبير عقيب خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى ،
وبه قال مالك ، وهو المشهور عن الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إلى عصر يوم النحر
لقوله تعالى ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) وهي : عشر ذي الحجة ولا
يكبر قبل عرفة بالإجماع فيكبر في عرفة والنحر .
لنا قوله تعالى ( واذكروا الله في أيام معدودات ) المراد أيام التشريق
فتعين الذكر فيها أجمع لكن لما جاز النفر في الثاني عقيب الصبح سقط فيما زاد
ولأن التكبير بمنى ولا يستقر أحد بمنى بعد الزوال .
ويدل على ذلك أيضا " ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( يكبر إلى صلاة الفجر من الثالث ) ( 1 ) وحجة أبي حنيفة ضعيفة لأنه يحتمل إرادة
ذكر الله على الهدي والضحية ومع الاحتمال لا دلالة ، قال علماؤنا : ويكبر من
كان بغير منى عقيب عشر صلوات آخرها الصبح من ثاني التشريق ، ولم نعرف لغير
أصحابنا هذا الفرق .
لنا أن الناس في التكبير تبع الحاج ومع النفر الأول يسقط التكبير فيسقط
عمن ليس بمنى ، ويدل على ذلك أيضا " ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( التكبير في الأمصار عقيب عشر صلوات فإذا نفر الحاج النفر الأول
أمسك أهل الأمصار ومن أقام بمنى يصلي الظهر والعصر فليكبر ) ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : والتكبير عقيب الفرائض المذكورة
لا غير للجامع ، والمنفرد ، والمسافر ، والحاضر ، والنساء وبه قال مالك ، وقال
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 21 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 21 ح 1 .