لنا ما روى بريدة قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر
ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ) ولأن يوم الفطر يجب الإفطار فيه فيستحب
المبادرة إليها ، وفي الأضحى مأمور بالصلاة لا غير فيستحب المبادرة إليها .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه جراح المدايني ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( أطعم يوم الفطر قبل أن تصلي ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام ) ( 1 )
وظاهره إطلاق الكراهية والأكل من الأضحية مستحب فكان الأكل بعد عوده لأن
الصلاة قبل التضحية ، وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا تأكل يوم الأضحى
إلا من أضحيتك ، إن قويت وإن لم تقو فمعذور ) ( 2 ) .
مسألة : العدد شرط في العيدين كالجمعة ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي :
لا يشترط وقال ابن أبي عقيل منا : يعتبر في الجمعة خمس وفي العيدين سبع وفرقه
متروك بالإجماع ، لنا كل من أوجب العيدين شرط العدد وقد بينا الوجوب .
مسألة : ويسقط العيدان عن المرأة ، والمسافر ، والعبد وجوبا " لا استحبابا " ،
لنا ما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله لم يصل العيد بمنى لكونه مسافرا " ) ولما روي ( من
أنها لا تقام إلا في مصر ) والبحث فيه كالجمعة ، أما النساء فلا شبهة عندي في أنه
لا يستحب في حق ذوات الهيئة ، ويستحب لمن عداهن ، لقول أبي عبد الله عليه السلام
( لا يخرجن وليس على النساء خروج أقلوا لهن الهيئة حتى لا يسألونكم الخروج ) ( 3 )
وروى عبد الله بن سنان قال : ( إنما رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للعواتق في الخروج في
العيدين للتعرض في الرزق ) ( 4 ) وما روي عن أم عطية قالت : ( كنا نؤمر أن نخرج يوم
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 12 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 12 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 28 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 28 ح 1 .