العيد حتى تخرج البكر والحيض يرجون بركة ذلك اليوم ) ( 1 ) فلعله إشارة لما ذكرناه
مسألة : وتجزي قراءة سورة مع الحمد في كل ركعة ، وهذا وفاق ، واختلف
في الفضل فالأكثر منا على أن الأفضل في الأولى بالأعلى وفي الثانية بالشمس ،
وقال الشيخ رحمه الله تعالى : في الأولى بالشمس وفي الثانية بالغاشية ، وقال أحمد :
في الأولى بالأعلى وفي الثانية بالغاشية ، وبه قال ابن أبي عقيل منا .
وقال الشافعي : بقاف في الأول واقتربت في الثانية ، وقال أبو حنيفة : لا توقيت
وما ذكرناه ذكره في النهاية رواية إسماعيل بن الجعفي ( 2 ) ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام
وما ذكره في الخلاف رواية معاوية بن عمار ( 3 ) ، والكل حسن ، أما ما ذكره الشافعي
فلم يرد في أخبار أهل البيت عليهم السلام ( 4 ) ورووا من طرقهم فلا مشاحة فيه .
مسألة : التكبير ليلة الفطر مستحب وهو قول فضلائنا وأكثر علماء الجمهور ،
وظاهر كلام ابن الجنيد ( ره ) الوجوب ، وبه قال داود : ولقوله تعالى ( ولتكملوا
العدة ولتكبروا الله على ما هديكم ) ( 5 ) وقال ابن عباس : إن كبر الإمام كبر معه
وإلا فلا وهو ضعيف لقوله تعالى ( ولتكبروا الله على ما هديكم ) ولأنه شعار كثير
من الصحابة وتعظيم لله سبحانه .
ويدل عليه من طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه النقاش ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( أما أن في الفطر تكبيرا " ولكنه مستحب ) ( 6 ) وقول داود باطل لأنه منفي بالأصل
السليم عن المعارض ، والآية ليس دالة على الأمر فلا تدل على الوجوب ، وهو
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 306 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 10 ح 10 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 10 ح 2 .
4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 294 .
5 ) سورة البقرة : 185 .
6 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العبد باب 20 ح 2 .