قال : الركبة من العورة ، ولأنها حد فلا تدخل في المحدود كالسرة .
أما المرأة الحرة فجسدها عورة خلا الوجه بإجماع علماء الإسلام ، ولقول
النبي صلى الله عليه وآله ( جسد المرأة عورة ) ( 1 ) وكذا الكفان عند علمائنا ، وبه قال مالك
والشافعي ، وقال الخرفي من الحنابلة : هما عورة .
لنا أن العادة ظهورهما للأخذ والعطاء فلم يكونا من العورة ، ولما روي عن
ابن عباس في قوله ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 2 ) قال : ( الوجه والكفان ) ( 3 )
أما ظهر القدمين فقد قال الشيخ في المبسوط : لا يجب سترهما ، وبه قال أبو حنيفة
وقال الشافعي ، ومالك : يجب سترهما . لنا أنهما يظهران غالبا " فكانا كالكفين ، بل
ظهورهما ليس بفاحش مثل ظهور الوجه .
ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ، ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ( قلت : ما ترى للرجل أن يصلي في قميص واحد ؟ قال : إذا كان كثيفا " فلا
بأس والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا " ، يعني إذا كان سترا " ) ( 4 ) .
ووجه الدلالة أنه أخبره بالدرع وهو القميص والمقنعة وهي للرأس فدل على
أن ما عدا ذلك مستحب ، والأفضل أن تغطي جسدها بثلاثة أثواب درع ، وقناع ،
وإزار ، رواه جميل بن دراج قال : ( سألت أبا عبد الله عن المرأة تصلي في درع ،
وخمار فقال : يكون عليها ملحفة تضمها عليها ) ( 5 ) .
وعن ابن يعفور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( تصلي المرأة في ثلاثة أثواب
هامش
1 ) الوسائل ج 18 أبواب مقدمات النكاح باب 24 ح 4 .
2 ) سورة النور : 31 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 225 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 21 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 28 ح 11 .