وقال آخرون : ليس شرطا " بل هو واجب غير مختص بالصلاة ، كوجوب بر الوالد وصلة
الرحم .
لنا قول النبي صلى الله عليه وآله ( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ) ( 1 ) ولا قائل بالفصل ،
ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
عليه السلام ( سألته عن رجل قطعت عليه الطريق فبقي عريانا " وحضرت الصلاة ، قال : إن
أصاب حشيشا " يستر عورته أتم صلاته في الركوع ، والسجود ، وإن لم يصب شيئا "
يستر عورته أومأ وهو قائم ) ( 2 ) .
وعورة الرجل قبله ، ودبره وهو قول الثلاثة في النهاية والمبسوط والمصباح
والمقنعة وبه قال ابن أبي ذيب وداود ، وأحد قولي أحمد بن حنبل قال علم الهدى :
وروي أن العورة ما بين السرة ، والركبة هو قول أبي حنيفة والشافعي وأحد الروايتين
عن أحمد .
لنا ما رواه البخاري عن أنس ( أن النبي صلى الله عليه وآله حسر الإزار عن فخذه يوم خيبر
حتى أني لا نظر إلى بياض فخذ النبي صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) وعن عايشة ( كان رسول الله في
بيته كاشفا " عن فخذيه ، وأذن لأبي بكر ، وعمر وهو على تلك الحال ) ( 4 ) .
واستدل الشافعي بما روي عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
( أسفل السرة وفوق الركبة من العورة ) ( 5 ) ومثل معناه ( روى عمر بن شعيب عن
أبيه عن جده ) ( 6 ) والجواب التوفيق بين الروايتين بالوجوب ، والاستحباب وليست
الركبة من العورة بإجماع علمائنا ، وقال أبو حنيفة : من العورة لما روي عن النبي
هامش
1 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة باب 132 ص 215 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 50 ح 1 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 230 .
4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 231 .
5 ) سنن البيهقي ج 2 ص 229 .
6 ) سنن البيهقي ج 2 ص 229 .